استراتيجيات بناء هوية كاملة

 

 

  التسويق الاستراتيجى

 
   

 استراتيجيات تساعدك في بناء سمعة الشركة

عند الحديث عن سمعة الشركة لا نعني فقط الشعار الذي تتبناه لعلامتك التجارية أو الهوية البصرية بألوانها وخطوطها وما تحتويه من عناصر بصرية فنية وإبداعية، بل تتجاوز سمعة الشركة هذه التفاصيل على الرغم من أهميتها إلى ما هو أبعد من ذلك.

سمعة الشركة تمثل الصورة الذهنية العامة التي يمتلكها الآخرون من جمهور وعملاء ومستثمرين وموظفين عن علامتك التجارية، وهي واحدة من الأصول التجارية التي تمتلكها المؤسسة إلى جانب قيمتها السوقية، والتي يمكن أن تتحول بمرور الوقت إلى رصيدٍ تسويقي مهم تُبنى عليه المكانة الاجتماعية والاقتصادية للمؤسسة، وتجعل منها اسمًا تجاريًا بارزًا في السوق والمجتمع.

الشركات والعلامات التجارية ذات السمعة الجيدة دائمًا ما تكون أكثر قيمة وأكثر قدرة على تحقيق نتائج تنافسية عالية في السوق، وبالتالي يمكنها تحقيق قفزات تنموية كبيرة تجاه أهدافها الاستراتيجية.

إذًا كيف يمكن للشركات بناء سمعتها؟ وما هي الاستراتيجيات التي من شأنها المحافظة على مكانة العلامة التجارية وصورتها لدى الجمهور؟

في هذا الموضوع نتعرف على 5 استراتيجيات من شأنها مساعدتك في بناء سمعة شركتك وتعزيز وجود اسمها في السوق وبين المنافسين لبناء الصورة الذهنية الخاصة بها بأفضل شكل ممكن، ومهما كانت طبيعة الشركة والمجال الذي تنشط فيه.

5 استراتيجيات تساعدك في بناء سمعة الشركة

اكتب محتوى عالي الجودة

دائمًا ما تتضمن استراتيجيات التسويق جانبًا خاصًا بالمحتوى الذي ستقدمه الشركة للجمهور، قد يكون الهدف من هذا المحتوى زيادة معدلات التحويل، زيادة المبيعات، أو زيادة الزيارات في حال المواقع والمتاجر الإلكترونية وتطبيقات الويب.

ويختلف شكل وطبيعة المحتوى بحسب الهدف من ورائه، محتوى لزيادة المبيعات على سبيل المثال قد يختلف كليًا عن محتوى الهدف منه تحسين سمعة الشركة في السوق.

ويعد التسويق بالمحتوى اليوم واحدًا من أبرز جوانب التسويق الإلكتروني وأكثرها حضورًا بين المؤسسات والعلامات التجارية على اختلافها، وعلى المحتوى تعتمد واحدة من أشهر نظريات التسويق المستخدمة اليوم وهي Inbound Marketing.

وعلى اعتبار أننا نتحدث عن كيفية بناء سمعة الشركة، فإنني أعني هنا تمامًا ذلك النوع من المحتوى عالي الجودة، الذي يلامس احتياجات جمهورك وعملائك ويحقق تطلعاتهم من محتوى شركتك أو علامتك التجارية، أي المحتوى الذي يجعل من شركتك الخبير في مجاله، وأفضل من يقدم محتوى ضمن هذا التخصص (تخصص شركتك) في نظر الجمهور والعملاء والمتابعين.

بحسب الإحصائيات، فإن 78% من المستهلكين يفضلون معرفة الشركة أو العلامة التجارية من خلال المحتوى عوضًا عن الإعلانات المباشرة، 70% منهم يؤمنون بأن المؤسسات التي تقدم محتوى متخصص عالي الجودة أكثر تركيزًا على جمهورها، وأكثر اهتمامًا ببناء علاقة قوية مع الزبائن.1

 كلما كان المحتوى أكثر جودة وقيمة ويقدم منفعة حقيقية، كلما تحسنت نظرة الجمهور إلى العلامة التجارية وجعلته يصنف الشركة بجودة المحتوى ذاته الذي تقدمه. وبالتالي، فإن المحتوى الجيد يُظهر للجمهور مقدار الخبرة والمعرفة التي تمتلكها شركتك في هذا المجال، ويجعلهم واثقين بأن تعاملهم مع علامتك التجارية هو تعامل مع خبراء.

لذلك في المرة القادمة التي تضع فيها استراتيجية محتوى خاصة بشركتك، خذ باعتبارك أنك تبني سمعة الشركة وصورتها في نظر الجمهور:

اكتب محتوى قيّمًا ومفيدًا يقدم منفعة حقيقية لجمهورك.

احرص على امتلاك مدونة ضمن موقع الشركة وانشر فيها محتوى باستمرار.

وظف متخصصين في كتابة المحتوى، لكتابة أفضل شكل من المحتوى المناسب لعلامتك التجارية، استخدم منصة مستقل للبحث عن  كتاب محتوى محترفون لمشروعك.

استخدم تقنيات السيو وانشر المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي والقائمة البريدية، كما تفعل معظم الشركات التي تتبنى استراتيجيات التسويق بالمحتوى.

Fanatics متجر إلكتروني متخصص في الألبسة والمعدات الرياضية، ومثال مناسب عن العلامات التجارية التي استخدمت المحتوى لبناء سمعتها في السوق، إذ بعد إطلاق مدونة رديفة للمتجر وتبني استراتيجية محتوى ملائمة للنشاط التجاري والتركيز على المحتوى دائم الخضرة وتسويقه جيدًا عبر محركات البحث، تمكن المتجر من الحصول على زيارات أكثر بنسبة 1100%، بالإضافة لتحسن ترتيب الموقع على أكثر من 230 كلمة مفتاحية على نتائج البحث، وظهور المتجر كأحد من المواقع البارزة على منصات 2Yahoo Sport، MSN، USA Today.

أي أن المتجر تمكن من زيادة سمعته وشعبيته كواحد من أبرز المواقع المتخصصة في المعدات والمستلزمات الرياضية، وذلك بفضل المحتوى عالي الجودة الذي جعل منه خبيرًا في مجال المستلزمات الرياضية في نظر الجمهور والعملاء وحتى في نظر محركات البحث ومنصات الويب الأخرى.

امتلك ميزة تنافسية

 ما الذي يميز شركتك عن المنافسين من الشركات الأخرى العاملة ضمن المجال نفسه؟ ما الذي يجعل العميل يختار علامتك التجارية للشراء منها دونًا عن العلامات التجارية الأخرى؟

إن تمكنت من الإجابة على هذه الأسئلة بشكل جيد ومقنع، فأنت على الأغلب لست بحاجة لهذه الاستراتيجية من استراتيجيات بناء سمعة الشركة، لأنك تطبقها أساسًا، ويمكنك الانتقال إلى الاستراتيجية التالية. أما في حال لم تجد إجابة مناسبة، أو لم تكن إجابتك بتلك القوة، عليك متابعة القراءة هنا.

كل مؤسسة وشركة وعلامة تجارية عليها امتلاك ميزة تنافسية ما، تميزها عن باقي نظرائها في السوق وتمنح العميل قيمة إضافية تجعله أكثر ارتباطًا بشركتك لعدم وجود هذه الميزة لدى منافسيك، وبالتالي في حال قرر التخلي عن علامتك التجارية لن يجد تلك الميزة لدى الآخرين.

حول هذه النقطة ذكر المؤلف ريتشارد روميلت في كتابه “Good Strategy Bad Strategy” أن واحدة من الأعمدة المهمة التي تقوم عليها استراتيجية التسويق الجيدة هي الميزة التنافسية الحصرية، والتي يكون من الصعب على أي من المنافسين استنساخها أو تقليدها.3

Google من الأمثلة البارزة التي تستخدم هذه الاستراتيجية لبناء سمعتها وجعلها أكثر بروزًا بين المنافسين، تملك محرك بحث تجرى عبره 70% من عمليات البحث التي تتم عبر الإنترنت، لا أحد من محركات البحث الأخرى قادر على مجاراتها أو منافستها في دقة وجودة خوارزمية البحث خاصتها، ولا أحد يعرف على وجه الدقة كيف تعمل خوارزميات البحث لدى Google، الأمر الذي جعل محرك بحثها من أبرز المزايا التنافسية التي تمتلكها الشركة.

هذا عدا عن المنتجات الأخرى لدى جوجل، إذ تمتلك أكثر من 2000 براءة اختراع، مما يجعلها من أكبر الشركات التقنية وأهمها والتي يصعب على أي من الشركات الأخرى منافستها أو حتى تقليدها في أي من الخصائص التي تتميز فيها عن منافسيها.4

لذلك احرص على امتلاك ميزة تنافسية تجعل من شركتك اسمًا قويًا في المجال الذي تنشط فيه، وعلامة تجارية حاضرة في مقدمة خيارات الزبائن والعملاء على الدوام.

تأكد أن الميزة التنافسية لديك شيء يريده الناس ويبحثون عنه، حتى تتجنب الاستثمار في جوانب خاسرة، كما حصل مع Google+ عندما أرادت منافسة وسائل التواصل الاجتماعي ولكن جوجل اضطرت لإغلاق Google+ مؤخرًا.

إدارة علاقات العملاء

تعمل الشركات اليوم في أسواق مزدحمة بالمنافسين والعملاء والمنتجات، يمتلك الزبائن خيارات عدة للشراء والتعامل مع علامات تجارية مختلفة تتنافس للحصول على ثقته، ومن ثم جذبه إلى قائمة عملائها.

لذلك يرى البعض ضرورة أن تتوقف المؤسسات عن التعامل مع العملاء من منطلق شركة وعميل، والتوجه نحو بناء علاقات قوية طويلة الأمد تمنح العميل شعورًا بأهميته على المستوى الشخصي ومكانته لدى العلامة التجارية، وإنها تهتم به أكثر من مجرد عميل تريد الحصول على أمواله مقابل ما تقدمه من خدمة أو منتج.

يساهم هذا الشكل من العلاقات – في حال تمكنت المؤسسة من العمل عليه بشكل جيد – في بناء سمعة الشركة لدى الجمهور وتوسعة قاعدة عملائها، وتحسين صورة العلامة التجارية كواحدة من الجهات التي تبذل جهدًا في تحسين تجربة المستخدم لديها وجعله أكثر رضًا عن الخدمات أو المنتجات المقدمة.

وعلى الرغم من أن طبيعة وشكل العلاقة بين العلامة التجارية والعميل تختلف عن العلاقات الإنسانية المباشرة، ولكن يجب ألا نسمح لهذا الاختلاف أن يحجب عنا الصورة المثالية التي يجب أن تكون عليها علاقة الشركة مع عملائها، كما يقول خبير إدارة علاقات العملاء John Goodman في كتابه “Customer Experience” أو تجربة المستخدم.5

يجب أن تركز الشركات على الجوانب الشعورية والنفسية لتجربة العميل مع منتجاتها أو خدماتها وذلك أساسًا يعتمد على تجربة المستخدم مع الشركة وما تقدمه، Apple على سبيل المثال نموذج رائع للارتباط المثالي الذي يمكن أن يكون بين العلامة التجارية والمستهلك.

أمازون أيضًا مثال آخر عن العلاقة التي يمكن أن تؤسسها العلامة التجارية مع عملائها من خلال تجربتهم مع خدماتها، إذ تمتلك في متجرها الشهير خوارزمية اقتراحات ذات كفاءة عالية تقدم للمتسوقين اقتراحات صحيحة ومناسبة جدًا بناءً على مشترياتهم من المتجر والمنتجات التي قاموا بتصفحها عوضًا عن اقتراحات لمنتجات ليس لديهم أدنى اهتمام بها. وبالتالي تضيف إلى تجربة المتسوق من خلال ذلك لمسة خاصة تمنحه شعورًا بالتفرد الشخصي بناءً على الاقتراحات التي تعرض له.

طبعًا هذا ليس كل شيء، إذ دائمًا ما يتوقع العميل المزيد من العلامة التجارية، مثل مزيد من الاهتمام والانتباه على المستوى الشخصي، مزيد من الاحترام والتقدير، وقيمة أكبر فيما يحصل عليه من العلامة التجارية، وهذا يعني مزيدًا من الخيارات أمام الشركات لتطوير علاقات طويلة الأمد مع الزبائن والعملاء لتحسين سمعة الشركة وصورتها لدى الفئات المختلفة من الجمهور والمتابعين.

امنح عملائك قيمة إضافية

تسويقيًا، يُستخدم مصطلح القيمة المضافة في العديد من السياقات، ويمكن أن يشير لأي منفعة قد يحصل عليها العميل من الشركة أو العلامة التجارية، مثل الخصومات والتنزيلات، السعر العادل، برامج ولاء العملاء وكل ما يمكن أن تتضمنه تجربة المستخدم مع العلامة التجارية.

قد تكون القيمة المضافة للعميل رسالة اعتذار من المتجر عن تأخر وصول المنتج الذي طلبه في الموعد الذي كان محددًا، قد تكون على شكل كوبون خصم يحصل عليه العميل بمناسبة عيد ميلاده، أو حتى كوب قهوة يحمل اسم الشخص كما هو الأمر لدى متاجر ستاربكس.

الجيد في الموضوع أنه بغض النظر عن مدى بساطة أو تعقيد القيمة التي يمكن أن تمنحها لعملائك، فإن مثل هذه الأمور دائمًا ما تكون ذات نفع كبير (غالبًا غير مباشر) للعلامة التجارية وسمعة الشركة ككل.

ففي الوقت الذي تكثر فيه الخيارات أمام العملاء والزبائن ويزدحم السوق بالمنافسين، فإن القيمة الإضافية التي تقدمها لعملائك ومهما كانت بسيطة تمنحهم شعورًا بالرضا تجاه الشركة وما تقدمه، العملاء الراضون أكثر ولاءً للعلامة التجارية، والولاء يعني مزيدًا من الانتشار ومزيدًا من الأرباح، وبالتالي سمعة قوية للشركة.

ولكن ليس من السهل استخدام هذه الاستراتيجية من استراتيجيات بناء سمعة الشركة وتطبيقها بشكل صحيح لتحقيق النتائج المرجوة، إذ يتطلب الأمر بذل المزيد من الجهود في بحث ودراسة السوق والعملاء والمستهلكين لتحديد الطرق الأنسب لتطبيقها.

بشكل عام عند البحث عن قيمة لتضيفها لعملائك:

 خذ بالاعتبار دائمًا توقعات العملاء من علامتك التجارية، وما الذي يبحثون عنه في المنتج أو الخدمة التي تقدمها.

اعمل على تطوير منتجك بشكل دائم وتحسين تجربة المستخدم لكسب رضا العملاء.

خذ بالاعتبار كل الأشكال التي يمكن أن تكون عليها القيمة المضافة لعملائك، بما في ذلك الخيارات المجانية مثل المحتوى عالي الجودة والأدلة التعليمية وخدمة العملاء الجيدة، أي ليس من الضروري أن تكون القيمة على شكل حسومات وخصم أو منتجات حصرية أو هدايا عن عمليات الشراء.

ابحث وجرب أفكار جديدة وخارجة عن المألوف، Hotmail في بداية عهدها منحت عملائها قيمة من خلال بضع كلمات لطيفة أضيفت إلى نهاية محتوى الرسائل وتمكنت من تحقيق نتائج عالية.6

باختصار، القيمة المضافة للعملاء تتطلب بعض البحث والدراسة للسوق والعملاء وحاجات المستهلكين، وتحديد الخيارات الأنسب للعلامة التجارية التي تعمل عليها في سبيل الوصول إلى أفضل نتائج ممكنة من استراتيجيتك هذه لبناء سمعة شركتك.

المسؤولية الاجتماعية للشركة

تعتمد سمعة أي شركة أو مؤسسة على مدى حضورها وحضور اسم الشركة في المجتمع الذي تنشط فيه، لذلك يمكن للأنشطة الاجتماعية التي تساهم فيها الشركة أن تكون عاملًا مهمًا لترسيخ صورة إيجابية عن الشركة في أذهان الجمهور والعملاء والمجتمع ككل.

في إحصائية تعود للعام 2017 أظهرت أن نحو 80% من الأمريكيين يتوقعون أن تقوم العلامة التجارية بالمساهمة بشكل ما بالأنشطة الاجتماعية، مثل رعاية حفل خيري، تقديم تبرعات للمؤسسات الأهلية، أو حتى رعاية فريق رياضي محلي وبغض النظر عن طبيعة نشاطها التجاري.7

المساهمات من هذا النوع من شأنها أن تعزز من حضور العلامة التجارية في المجتمع الذي تنشط فيه، تجعل اسم الشركة أكثر حضورًا في ذهن الجمهور والعملاء، بل وأكثر من ذلك وبحسب دراسة لجامعة Kentucky في الولايات المتحدة، بينت أن المؤسسات التي تمتلك حضورًا اجتماعيًا إيجابيًا ليست فقط تمتلك سمعة أفضل من غيرها من الشركات التي لا تبذل أي مساهمة اجتماعية، بل أيضًا تكون أقل عرضة للتأثر بالمخاطر المالية التي قد يشهدها الوسط الذي تشتغل فيه.8

يمكن استخدام المسؤولية الاجتماعية لبناء سمعة الشركة في العديد من الأشكال والأساليب، واحدة من الأمثلة الشهيرة التي يمكننا استحضارها هنا ستاربكس، سلسلة متاجر القهوة الشهيرة، إذ تتبع استراتيجية Ethical Sourcing لضمان الحصول على المنتجات الأولية لمتاجرها من مصادرها الأصلية وبطرق شرعية وقانونية تمامًا تضمن حقوق المزارعين الأصليين للقهوة، تمتلك الشركة برامج تدريب مهني في العديد من المجتمعات التي تعمل فيها، لديها متاجر تعتمد في تجهيزاتها وخدماتها على الطاقة المستدامة والمصادر المتجددة، كانت اتجهت مؤخرًا لمنع استخدام الماصات البلاستيكية في متاجرها بسبب أضرارها ومخاطرها على البيئة.9

DHL شركة الشحن الدولي الشهيرة أيضًا مثال آخر عن الشركات التي تبنى سمعتها من خلال استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية التي تتبناها، إذ لديها شراكات مع مؤسسات خيرية في العديد من المجتمعات، بالإضافة إلى برامج التدريب للشباب حديثي التخرج، ولعل أنشطتها في توزيع المظلات الواقية من الشمس خلال مواسم الحج واحدة من الأمثلة الشهيرة في منطقتنا العربية على هذا النوع من الاستراتيجيات ودورها في بناء سمعة الشركة.10

عادةً ما تستخدم الشركات والمؤسسات أكثر من استراتيجية واحدة من أجل بناء سمعتها، إذ تركز فرق التسويق على هذا الجانب بشكل كبير، وتخصص جزء من الموارد والجهود والأنشطة التسويقية المبذولة لبناء السمعة وزيادة الوعي بالعلامة التجارية Brand Awareness.

لذا إن كنت تعمل على شركتك الخاصة وسواء كان مشروعًا صغيرًا أو متوسطًا أو كبيرًا، في المرة القادمة التي تضع فيها استراتيجية التسويق خاصتك خذ بالاعتبار أهمية سمعة الشركة وزيادة الوعي بالعلامة التجارية التي تعمل عليها، وتأكد أن سمعة الشركة وهويتها تتجاوز مجرد الشعار والصورة البصرية للعلامة التجارية إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير

 

 

التقلبات الاقتصادية القادمة

 

عندما تسيل الدماء في الشوارع، ذاك هو الوقت المناسب للشراء

جاءت هذه العبارة على لسان أحد أبناء عائلة روتشيلد والتي تعد واحدة من أغني عائلات العالم، وتشير العبارة إلى أن أوقات التقلبات السياسية والتقلبات الاقتصادية التي تصاحبها، تحمل فرصًا للتجارة وتحقيق الثراء.

وفي ظل توقعات متشائمة للاقتصاد العالمي خلال الفترة القادمة عامي 2019 و 2020، يظهر تحدٍ هام أمام الشركات في جميع أنحاء العالم، وهو كيفية التعامل مع التقلبات الاقتصادية المتوقعة، وإدارة أي أزمات تطرأ على أفضل نحو ممكن يعبر بالشركة إلى بر الأمان.

ما هي التقلبات الاقتصادية المتوقعة؟

يعني الركود كمرادف للتقلبات الاقتصادية المتوقع حدوثها هذا العام والعام الذي يليه، هبوط في كل نواحي الأنشطة التجارية، وهبوط مستمر في إنتاج السلع والخدمات، مع اتساع نطاقه يؤدي إلى انخفاض في حركة البيع والشراء وازدياد معدلات البطالة.

وقد أعلن صندوق النقد الدولي  قبيل بدء العام الحالي توقعاته بانخفاض نمو الاقتصاد العالمي لعام2019 ، في ظل ارتفاع المديونية العالمية، وارتفاع سعر الفائدة، وعدم استقرار البورصات الأوروبية، وتقلبات أسعار النفط بالإضافة إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وخلال العام السابق 2018 بلغ معدل نمو الاقتصاد الصيني أبطأ معدل له خلال 28 عاما ، وهو الأمر الذي يؤثر على المنطقة العربية يتمثل في ضعف الطلب الصيني على النفط الخليجي.

أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد فرضت رسومًا جمركية على دول الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وزادت من الرسوم المفروضة على الصين، وهددت هذه الدول بالمعاملة بالمثل.

وفي أوروبا فإن الأوضاع الاقتصادية ليست أحسن حالًا، في ظل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والمظاهرات السياسية في فرنسا، وتراجع قطاع السيارات الألماني، وضعف الطلب الداخلي في إيطاليا.

لذا فإن العالم يسبح على سطح من التقلبات الاقتصادية المتوقعة، التي ستلقي بظلالها على المنطقة العربية نظرًا لتبعيتها الاقتصادية للدول المتقدمة كالولايات المتحدة وأوروبا والصين.

وبطبيعة الحال تفكر الشركات في كيفية النجاة من هذه التقلبات المتوقعة، وإن كانت العادة التاريخية أن القليل منها فقط هو الذي يتحرك مبكرًا قبل أن تقرع المخاطر الأبواب.

حيث أشارت دراسة أجريت على 5000 شركة أمريكية خلال فترات الركود التي حدثت بدءًا من عام 1985 وحتى الآن، أن 14 % فقط من هذه الشركات استطاعت الاستفادة فعليًا من فترات الركود في زيادة نموها وأرباحها، وتحسُن مركزها التنافسي بعد الركود مقارنة بقبله.

وكان من أبرز الإجراءات التي اتخذتها هذه الشركات وأدت إلى تحقيق النجاح: التحرك المبكر، العمل وفق منظور طويل الأجل، الاهتمام بالنمو.

قواعد عامة للاستعداد للتقلبات الاقتصادية القادمة

نظرًا لأن توقيت التقلبات القادمة لا يمكن تحديده على وجه الدقة، يكون السؤال الأهم هو “كيف” وليس “متى” تستعد الشركات للتقلبات الاقتصادية القادمة.

وفيما يلي نورد بعض القواعد العامة التي تساعد مديري الشركات على تخطي هذه المرحلة الحرجة من عمر الشركة بنجاح:

التحرك المبكر: يفيد البدء بخطوات مبكرة للوقاية من آثار التقلبات الاقتصادية المتوقعة، في تحقيق استفادة أكبر من الانتعاش النهائي الذي يحدث بعد انتهاء التقلبات. فضلًا عن ذلك يُسهل السعي المبكر من الحصول على القروض البنكية مقارنة بالانتظار حتى حدوث التقلبات والتي تعزف البنوك خلالها عن منح القروض نظرًا لكثرة الضغوط الواقعة عليها. كذلك ينبغي على المديرين في هذا السياق الانتباه إلى إشارات الإنذار المبكر لحدوث أي خلل في أعمال الشركة كانخفاض الإيرادات أو انكماش قاعدة العملاء أو في البيئة الخارجية (مؤشرات الاقتصاد- المنافسين) والتحرك السريع قبل تفاقم الأوضاع.

الاهتمام بالنموالشركات بحاجة إلى تحقيق توازن في الأداء يهتم بنمو الشركة وليس فقط بخفض نفقاتها، حيث يؤثر نمو الشركة على تحسن الأرباح بدرجة أكبر من تأثير خفض النفقات. ومن أجل ذلك على الشركات الاهتمام بالبحوث والتطوير من أجل تحقيق النمو، وما فعلته شركة أبل في عام 2001 مثال على ذلك، حيث أصدرت الشركة أول جهاز iPod، وبالرغم من حدوث ركود اقتصادي في العام نفسه ساهم في انخفاض إيرادات الشركة، إلا أن أبل استمرت في إنتاج الجهاز الجديد وأنفقت المزيد على البحوث والتطوير، وقبل مرور عامين أطلقت متجر iTunes وبعدها بعام واحد فقط أطلقت موديلات جديدة من iPod، مما حقق للشركة معدل نمو سريع مثّل انطلاقة حقيقية للشركة في سوق تكنولوجيا المعلومات.

توفير احتياطي نقدي وسلعيكما هو الحال مع الأفراد، يكون من الهام لأي شركة الاحتفاظ باحتياطي نقدي للاعتماد عليه في الأوقات الصعبة ودفع أجور الموظفين.

ولا يقل الاحتياطي السلعي أهمية عن الاحتياطي النقدي، ويقصد به السلع والمواد التي تمتلكها الشركة بغرض إعادة بيعها أو استخدامها في عمليات الإنتاج، لذلك يكون من الضروري للشركة تحليل الطلب المتوقع والاستعداد له باحتياطي سلعي مناسب.

الحفاظ على السيولة النقديةفي أوقات الطوارئ مثل أوقات التقلبات الاقتصادية، يكون من المهم الحفاظ على درجة سيولة معقولة من النقود، توفر التمويل اللازم للأصول الثابتة للشركة كالمباني والآلات، لذا ينبغي العمل على تسهيل انتقال النقود من المبيعات إلى المصروفات، وتحصيل مدفوعات العملاء بشكل فوري بتقديم خصومات على الدفع الفورى على سبيل المثال.

توسيع قاعدة العملاءمن المهم لأي شركة الحفاظ على قاعدة عملائها، غير أن أوقات التقلبات الاقتصادية تجعل من هذا الهدف ضرورة حتمية، تستطيع الشركات الحفاظ على عملائها خاصة كبار العملاء VIP ، من خلال إضافة قيمة لعملية الشراء دون تحمل تكاليف إضافية على سبيل المثال تقديم تسهيلات أو استشارات أو مساعدة فنية.

في عام 2017 أطلقت شركة هيونداي برنامج تأميني يسمح لعملائها بإعادة سياراتهم في حالة فقدان الوظيفة، مثّل هذا البرنامج خطوة جريئة من الشركة على طريق الحفاظ على قاعدة عملائها .

فضلًا عن ذلك، على الشركات أن تسعى للحصول على عملاء جدد باستخدام التسويق وعقد شراكات أو قد تضطر لإعادة تحديد الجمهور المستهدف، على سبيل المثال إذا كان نشاط الشركة من نوع  Business-to-Business يكون من المفيد لها استهداف العملاء من القطاعات الأقل تأثرًا بالتقلبات كقطاعات الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات، بدلًا من العملاء من القطاعات الأخرى الأكثر تأثرًا بالتقلبات كقطاعات السلع الفاخرة والترفيه والسياحة.

الاستعداد لأكثر من سيناريوتكون التوقعات الاقتصادية في أوقات الاستقرار غير يقينية، فكيف الحال في أوقات التقلبات الاقتصادية؟ الأمر يحتمل أكثر من سيناريو واحد بالتأكيد. لذا ينبغي على الإدارة أن تفترض حدوث سيناريوهات مختلفة والتخطيط لكيفية الاستجابة لكل منها على حدة، وعدم تجاهل أي نقطة ضعف للشركة مهما كانت صغيرة، فقد تكون بابًا للمخاطر في أحد هذه السيناريوهات.

مراعاة الاختلافات داخل قطاعات الشركةغالبًا ما يكون رد الفعل الأول للاستعداد لأى خطر محتمل هو توفير موارد الشركة بخفض النفقات والمصروفات، غير أن هذا الإجراء ينبغي ألا يتم بشكل عشوائي، فمثلًا قد تحمل بعض قطاعات الشركة فرص نمو جذابة، بحيث يكون التصرف الأمثل هو حماية ميزانية هذه القطاعات أو إمدادها بالعمالة المناسبة والمعدات هامة، وإجراء التخفيضات اللازمة في أي مكان آخر.

تبني منظور طويل الأجلتهتم الشركات بالمحافظة على استمرارية نشاطها وإنتاجها في الأجل القصير للحفاظ على حيوية العمل، ولكن لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى تجاهل بُعد النظر والتخطيط طويل الأجل، والذي يحمل فرصًا لتحسين المركز التنافسي للشركة و تحقيق قدر أكبر من النجاح بعد انتهاء التقلبات. فضلًا عن ذلك تُعجل التقلبات الاقتصادية من القيام بالتغييرات الجوهرية الهامة التي طالما تعرضت للتأجيل، وتكشف عن نقاط ضعف لم تكن واضحة في أوقات الاستقرار، بما يحقق نتائج إيجابية على المدى الطويل.

اغتنام الفرص السانحةتحمل التقلبات الاقتصادية فرصًا لا تتكرر بإبرام صفقات ثمينة، كشراء شركة أخرى أصغر أو الاندماج بين شركتين، من شأن انتهاز هذه الفرص توفير مبالغ طائلة للشركة، وتحقق الصفقات نجاحًا أكبر إذا تمت مع شركات من نفس القطاع وبثقافات وأهداف مماثلة.

استخدام الحلول المرنةفي ظل ضبابية المستقبل الاقتصادي وانتشار حالة من عدم اليقين، يكون من المفيد استخدام حلول مرنة، على سبيل المثال تبسيط إجراءات العمل، التخطيط على فترات قصيرة ليسهل التكيف مع المعلومات الجديدة والأحداث الطارئة، تشجيع تنوع الأفكار واختلاف المواهب في الموارد البشرية للشركة، تقييم مدى قوة المنافسين والاستفادة من نقاط ضعفهم بتقديم بدائل جيدة.

الاستفادة من التكنولوجياتحمل التكنولوجيا حلولًا اقتصادية لمشاكل العديد من الشركات وتكون أحوج ما تكون لها في أوقات التقلبات الاقتصادية، على سبيل المثال تساهم التكنولوجيا في ضمان جودة مرتفعة للمنتجات وتقليل معدلات الخطأ في الإنتاج، أيضًا تساهم في تسهيل عمليات الشراء وتبسيط خطواتها .

تحديد ما هو مهم وما هو غير مهمينبغي التركيز على نقاط قوة الشركة من قدرات ومهارات التي مكنت من خدمة العملاء بفعالية وحققت نجاحًا حتى الآن، وأيضًا تلك التي ستكون مهمة في المستقبل. وعلى الناحية الأخرى ينبغي التوقف عن ممارسة الأعمال التي لم تعد تضيف قيمة، أو غير الفعالة، أو التى من الجميل أن تحدث ولكن يمكن الاستغناء عنها، أو الموجودة كتقليد من الماضي لكنها ليست فعالة الآن.

زيادة إنتاجية الموظفينتساعد زيادة الإنتاجية في تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة، ويمكن لمديري الشركات زيادة إنتاجية موظفيهم من خلال العمل على تقليل معدل دوران الموظفين، وتوفير تجربة عمل مرضية للموظف، والسماح للموظفين بإظهار إبداعاتهم وابتكاراتهم بما يخدم مهمة الشركة، وكذلك الاهتمام بتقييم الأداء لتشجيع الموظف على تحسين أدائه وتلافي الأخطاء.

لعب دور اجتماعي واقتصاديتحرص الشركات على إبراز الرؤية والرسالة التي تتبناها في تصميم الملف التعريفي Profile الخاص بها، لذا فإن أوقات التقلبات الاقتصادية تمثل فرصة لتجسيد رؤية الشركة ورسالتها عمليًا، وذلك في ظل تراجع قدرة الحكومات على ممارسة دورها في السياسات الاجتماعية نظرًا للتوترات السياسية المنتشرة في معظم أنحاء العالم.

وهو الأمر الذي يضع الكرة في ملعب الشركات للمشاركة في إضافة قيمة اجتماعية للمجتمعات التي تحتضن أنشطتها التجارية والمساعدة في حل المشكلات البيئية والاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية الملحة، حيث يحسن ذلك من صورتها أمام الجمهور، ويساهم في استمرار دوران عجلة التنمية في المجتمع.

الحصول على إجابات شافية لكل الأسئلة المتعلقة بالتحديات التي قد تنجم عن التقلبات الاقتصادية القادمة هو أمر صعب، يختلف بحسب ظروف الشركة وحجمها ومجال نشاطها ومكان تواجدها وكذلك الظروف الخارجية المحيطة بها، غير أن اتباع القواعد السابقة إن لم يؤدي إلى تحقيق الشركة ازدهارًا بعد مرور التقلبات، فسيساهم على أقل تقدير في تقليل الضغوط التي تتعرض لها الشركات ويخفف من حدة القلق حول ما يحمله المستقبل القريب الغامض.

 

 

 

21 نوعًا من المحتوى تضمن لموقعك تدفقًا دائمًا للزوار

 

سواء كنت مدونًا، كاتب محتوى، تملك موقعك الإلكتروني، أو نشاطك التجاري الذي تستخدم فيه التسويق بالمحتوى، على الأغلب سبق وقابلتك مشكلة تتعلق بنضوب الأفكار، جفاف مصادر الإلهام، أو حالة من العجز عن ابتكار أفكار جديدة عند سعيك لإنتاج محتوى ما.

وهذه حالة شائعة في أوساط العاملين في الكتابة ومن يستخدمون الترويج بالمحتوى عمومًا من مدراء المواقع وأنشطة التسويق الإلكتروني يُطلق عليها “قفلة الكاتب” أو “متلازمة الصفحة البيضاء”، يحصل فيها أن يصاب الشخص بحالة من العجز عن الإتيان بأفكار ومواضيع جديدة للمحتوى.

يزداد الموقف سوءًا نتيجة هذه الحالة عندما يتعلق الأمر بجمهور من القراء المتابع على منصات التواصل المختلفة، هذا الجمهور لا يربطه بك سوى المحتوى، وبمجرد التوقف عن إنتاج المحتوى سيتوقف هو بدوره عن تذكرك وتذكر اسمك أو علامتك التجارية، وهذا أحد أهم الأسباب على الإطلاق التي تفرض عليك الالتزام بسياسة كتابة ونشر مستمرة والتغلب على قفلة الكاتب أو أي من العوائق الأخرى لعملية إنتاج المحتوى..

لذلك ارتأينا أن تزويدك بأنواع محتوى لتستخدمها في استراتيجية النشر خاصتك من أفضل الطرق لمساعدتك في مواجهة “قفلة الكاتب” أو متلازمة الصفحة البيضاء، ولتكن هذه الأنواع مصدر لإلهامك بمزيد من أفكار وموضوعات المحتوى المتميزة والمتجددة لجمهورك من القراء والمتابعين.

هنا ستتعرف إلى 21 نوعًا من المحتوى الذي يمكنك تقديمه على موقعك الإلكتروني مهما كان التخصص وطبيعة الأنشطة التي تقوم بها من خلال الموقع.

من غير الضروري استخدام كل هذه الأنواع وملائمة محتواك بواسطتها وإنما يكفي استخدام الأنواع الأنسب لك وللمحتوى الذي تنتجه عادةً والذي يلائم موقعك، لتضمن استمرار استراتيجية المحتوى والنشر على فترات منتظمة لجمهورك ومتابعيك على المنصات المختلفة.

أفضل أنواع المحتوى التي يمكنك تقديمها لزوار موقعك

1. القوائم

يحب القراء هذا النوع من المحتوى، مقالات على شكل قوائم من قبيل أفضل 10 أشياء، وأفضل 15 نصيحة، وأهم 6 أدوات، كفيلة بجلب المزيد من الزوار لموقعك الإلكتروني. وإلا ما الذي جعلك تصل لهذه الصفحة وتقرأ مقالنا هذا لو لم تعجب بالعنوان أعلاه عن 21 نوعًا من المحتوى لموقعك؟!

 في دراسة لوكالة التسويق الرقمي Conductor حاولت من خلالها معرفة تأثير العناوين على نسب القراءة للمقالات، وما الذي يجعل عنوان أكثر انتشارًا من آخر، وجدت الدراسة أن العناوين التي تحوي أرقام تحصل على معدل زيارات وقراءة يصل حتى 36% في حين أن العناوين العادية التي لا تحوي أرقام يصل معدل قراءتها إلى 15%  فقط.

2 . How to “كيف تفعل

المحتوى بعناوين “كيف تفعل” مثل كيف تكتب محضر اجتماع، كيف تكتب إيميل عمل احترافي، أو كيف تبيع خدماتك الرقمية، عادةً ما يأخذ طابع المحتوى التعليمي بعض الشيء، إذ يمكنك عبر هذا النوع من المحتوى تقديم أساليب وطرقا وإرشادات عملية قيّمة لجمهورك وبمنفعة حقيقية.

اكتب مقالات عن كيف يمكنهم تحقيق الاستفادة القصوى من الخدمات التي تقدمها أو المنتجات التي تعرضها في متجرك، أو أي من المواضيع الأخرى مما يثير اهتمام جمهورك ويقدم لهم معلومات مفيدة عن كيفية فعل الأشياء.

آخرون يطلقون على هذا النوع من المحتوى “محتوى توفير الوقت” لدورة في تقديم إرشادات وتفاصيل وتعليمات بشكل سريع للمستخدمين حول كيف يفعلون أشياء مختلفة، بعيدًا عن المحتوى النظري الطويل والتفاصيل غير المهمة، بل أخبر قراءك فورًا كيفية فعل ذلك.

3 . الأخبار

صحيح أن المحتوى الإخباري مؤقت ولن يحقق لك زيارات على مدى طويل وإنما ذو منفعة وقتية، أي في وقت انتشار الخبر فقط ولن تحصل على قراء وزوار له بعد مرور فترة وجيزة من تاريخه.

ولكن هذا يعد كافي إذ تنتشر الأخبار بسرعة كبيرة، وما تلبث تتحول لمواضيع شائعة على منصات التواصل الاجتماعي يتهافت القراء للبحث عنها في كل صفحة وموقع، الأمر الذي يمكنك من الحصول على نسبة زوار كبيرة خلال فترة قصيرة هي فترة انتشار الخبر.

تابع آخر المستجدات والتطورات في تخصصك والمجال الذي تعمل عليه. إذا كان موقعك ضمن المجال التقني تابع أخبار الشركات وأحدث إصدارات التقنية والمؤتمرات العالمية، والتقط المواضيع التي تصلح لتكون محتوى إخباريًا جيدًا لموقعك واكتب عنها.

في حال كان موقعك هو مدونة لشركة أو نشاط تجاري ضمن المجال الطبي مثلًا تابع آخر الدراسات ومستجدات البحوث العلمية وانشر أخبارها أولًا بأول، ففي المحتوى الإخباري الوقت هو العامل الأهم.

4 . دراسات الحالة

دراسات الحالة يمكن أن تكون على شكل مقال أو تدوينة أو فيديو أو بودكاست صوتي أو حتى مجموعة تغريدات على تويتر، وتكون دراسة الحالة عبارة عن قصة نجاح لأحد عملائك أو زبائنك أو حتى قصة نجاح لنشاطك التجاري تكتبها لتخبر جمهورك عن هذا الإنجاز وكيف حققته والمصاعب التي واجهتها وكيف تغلبت عليها، وتشرح لقرائك كيف يمكنهم التغلب على المصاعب في مواقف مشابهة.

كلنا نرغب بالقراءة عن تجارب وقصص الأخرين، كيف حققوا ما حققوه، كيف أصبحوا ما هم عليه، وكيف يتغلبون على المشاكل التي تواجههم في أنشطتهم اليومية المعتادة، هذا ما يجعل دراسات الحالة من أنواع المحتوى المهم لإثارة حماس جمهورك تجاه ما تكتبه.

5 . المحتوى التعليمي

الجيد في المحتوى التعليمي أنه يبرز علامتك التجارية أو موقعك الإلكتروني بشكل عام بأنه جهة ذو خبرة ودراية في مجالها أو تخصصها الأمر الذي يجعلها تنتج محتوى من هذا النوع، ليس أيً كان يمكنه كتابة محتوى تعليمي قيّم يقدم فائدة حقيقية، قلة فقط من يمكنهم فعل ذلك والظهور بمظهر خبير الصناعة أو المجال هذا.

لذلك أضف هذا النوع من المحتوى إلى خطة المحتوى خاصتك، واحرص على كتابته بشكل جيد بحيث يقدم القيمة الحقيقية التي يتطلع لها جمهورك، خاصةً أن المحتوى من هذا النوعدائم الخضرةأي يبقى قابلًا للقراءة على فترات طويلة قد تستمر لسنوات لأن المواضيع التعليمية تحتفظ بقيمتها بمرور الوقت وتبقى صالحة لكل زمان.

يمكنك الاستعانة بخدمات كتابة المقالات على مستقل لتحصل على محتوى تعليمي على مستوى عال من الجودة والكفاءة  يستمر في تقديم الفائدة لجمهورك بمرور الوقت.

6 . المراجعات

مصدر الصورة

لم نعد اليوم نُقبل على شراء أي منتج أو خدمة فورًا، بل تعدد الجهات التي تقدم وتبيع المنتجات ذاتها وازدياد المنافسة بينها وسعي كل منها للحصول على الحصة الأكبر من السوق أتاح للمستهلكين المزيد من خيارات الشراء، الأمر الذي جعلنا نفكر قليلًا قبل أن نقبل على هذه الخطوة.

الأمر الوحيد الذي نفعله بهذه المرحلة هو قراءة مراجعات الآخرين وآراءهم عن المنتج أو الخدمة تلك.

لذلك غدت المراجعات من أشكال المحتوى الرائجة هذه الأيام، اكتب مراجعات عن آخر المنتجات أو الخدمات ضمن نطاق نشاطك، بيّن الإيجابيات والسلبيات، اعرض رأيك، وقدم نصائح عملية لكيفية الاستفادة من المنتج في سبيل مساعدة القراء على اتخاذ قرار الشراء الأفضل.

7 . المقارنات

مصدر الصورة

المقارنات تشبه النوع السابق من المحتوى نظرًا لأنها تقدم معلومات تفصيلية كذلك عن خدمات ومنتجات، ولكن هنا ليس مراجعة ولا يكون المحتوى عن تجربتك وإنما تعرض تفاصيل خدمتين أو منتجين أو أكثر وتبين الفروق والمزايا بينهما.

لا يقل اهتمام الجمهور بالمقارنات عن اهتمامه بالمراجعات والتجارب الشخصية. لذا أضف هذا النوع من المحتوى إلى قائمة المحتوى الذي تعمل عليه لتعزز من قوة موقعك بأشكال وأنواع مختلفة من المحتوى.

8 . نصائح الخبراء

واحد من أنواع المحتوى الأقل شهرةً وانتشارًا لأنه يتطلب مزيد من الجهد والبحث في الكتابة وإخراج محتوى بهذا الشكل، يتطلب الأمر منك التواصل مع خبير ما في مجاله والذي هو مجال موقعك أيضًا، وتوجيه عدة أسئلة إليه (بشكل مباشر أو عبر الإيميل أو أي وسيلة تواصل أخرى) لتجعل من إجابته تلك محتوى لموقعك الإلكتروني.

ولكن هذه ليست الطريقة الوحيدة لكتابة محتوى من هذا النوع، يمكنك الاستعاضة عن سؤال الخبراء بالبحث في مؤلفاتهم، الاطلاع على فيديوهات خاصة بهم، الاستماع لمقابلات سابقة لهم ومن ثم استخلاص أبرز النصائح من هذه المصادر لتكتب محتواك الذي تريد.

9 . المقابلات

ستجري مقابلة مع شخص خبير في مجاله، أي أن المحتوى شبيه بالنوع السابق نوعًا ما، ولكن المحتوى على شكل مقابلات أكثر موثوقية من قبل القراء خاصة عندما تكون المقابلة مع شخص يعرفونه ويثقون به، وهذا بدوره سيزيد من ثقتهم بك كعلامة تجارية أو موقع إلكتروني يقدم هذا النوع القيّم من المحتوى.

اختار موضوعًا محددًا ترغب بالحديث عنه، ابحث عن شخص خبير في هذا المجال وذو ثقة، تواصل معه ورتب لإجراء المقابلة، حدد النقاط والأسئلة التي تود مناقشتها ومن ثم بإمكانك إجراء المقابلة، لتتحول لاحقًا هذه المقابلة إلى محتوى لموقعك الإلكتروني، يمكن أن يكون هذا المحتوى على شكل مقال أو تدوينة أو فيديو أو حتى بودكاست.

10 . الإنفوجراف

الجداول والإحصائيات والبيانات ونتائج الدراسات والحقائق والمعلومات وحتى النصائح والإرشادات يمكن أن نجعل منها إنفوجراف رائع، ومحتوى تفاعلي مرغوب بين جمهور المستخدمين على مختلف منصات التواصل الاجتماعي وكثيرًا ما يتحول إلى محتوى فيروسي.

التصميم الذي يكون عليه الانفوغراف في موقعك يلعب دورًا مهمًا في مدى انتشاره وما ستحصل عليه من زوار، لذلك احرص على تصميم جيد يحقق كل متطلبات الجودة والاحترافية، يمكنك الاستعانة بخدمات التصميم على مستقل لتحصل على خدمة تصميم توفر لك محتوى الإنفوجراف الذي تبحث عنه.

11 . المحتوى الصوتي Podcast

شاع مؤخرًا استخدام المحتوى الصوتي في المدونات والمواقع على اختلافها، وفي كثير منها يمكنك سماع المحتوى المكتوب صوتيًا، إذ من شأن هذا النوع من المحتوى أن يوفر لك فئة جديدة من الجمهور والمستخدمين الذين يفضلون الاستماع إلى المحتوى عوضًا عن التحديق في الشاشة بداعي القراءة، إلى جانب إمكانية متابعة المحتوى الصوتي في المواقف التي يتعذر فيها القراءة، خلال التنقل في المواصلات العامة مثلًا.

وبالتالي الحصول على مصدر جديد من الزيارات إلى موقعك من خلال المنصات المتخصصة في البودكاست مثل الـ Itunes أو Sound Cloud.

قد يتضمن الأمر بعض الصعوبات بالنسبة للأشخاص غير المتخصصين في إنتاج المحتوى، وهنا يمكنك طلب خدمات المتخصصين  في هذا النوع من المحتوى على مستقل لمساعدتك في العملية.

12 . سلسلة مقالات

مصدر الصورة

أحيانًا لا يكون كافيًا التطرق لفكرة ومناقشتها في مقال أو تدوينة واحدة، وإنما بعض المواضيع قد تتطلب أكثر من ذلك. وفي هذه الحالة فإن التوسع في الفكرة وتوزيعها على عدة مقالات لإنتاج سلسلة مقالات حول موضوع واحد سيكون أمرًا مجديًا وأكثر فعالية.

سلسلة مقالات من هذا النوع تتيح لك خلق نوع من الإثارة والتشويق لدى جمهور موقعك عبر وعدهم في كل مرة بمزيد من التفاصيل في المقال القادم، فرصة لتحسين تهيئة موقعك بالنسبة لمحركات البحث عبر كتابة عدة مقالات حول موضوع واحد وهو الأمر المفضل لمحركات البحث، ومن ثم ربط مقالات السلسلة ببعضها لتتيح للقراء التنقل بين أجزائها بسهولة.

13. قوائم المصادر والروابط

يشابه هذا النوع من المحتوى محتوى القوائم وهو النوع الذي بدأنا به قائمتنا هذه، ولكن الفرق في قوائم المصادر أو الروابط أنها غالبًا ما تكون على شكل ترويج لمحتوى أو خدمات الآخرين. في هذا النوع من المحتوى تقوم بنقل خبراتك التي استغرقت ربما الكثير من الوقت والجهد في تجمعيها إلى جمهورك وزوار موقعك، الأمر الذين يزيد من ثقتهم فيك وبما تقدمه لهم من محتوى.

14. المواضيع الجدلية

هل تبحث عن أفكار محتوى من شأنها خلق مزيد من التفاعل على موقعك ومنصات الترويج المختلفة لديك، الأفكار ذات الطابع الجدلي بعض الشيء والتي دائمًا ما تثير التساؤلات وتحرك دوافع المستخدمين لخوض نقاشات بين أنصار كل رأي كفيلة بخلق التفاعل الذي تبحث عنه.

ولكن عند كتابة ونشر هذا النوع من المحتوى خذ باعتبارك أنك ستقرأ بعض التعليقات السلبية على المحتوى، أو إثارة سخط بعض المتعصبين لآرائهم ربما، لذلك كن حذر مع هذا النوع وحاول أن تبقى في دائرة الآمان من إثارة رأي بعض الفئات من جمهورك والمستخدمين ضدك.

15. الكتيبات الإلكترونية

الكتيبات الإلكترونية وسيلة ممتازة للكتابة حول موضوع ما بطريقة مفصلة وافية لمناقشة هذا الموضوع من كل الجوانب وبمزيد من التعمق، بمقابل المقالات والتدوينات التي نضطر فيها لقصر أي موضوع بحدود عدة صفحات على الأكثر.

يمكن إعادة تدوير محتوى سابق على موقعك، لتعيد مناقشة الموضوع بتفصيل أكثر وعلى عدة فصول تجمعها في كتيب واحد تقدمه لجمهورك بشكل احترافي.

16. سؤال وجواب

دائمًا ما كان المحتوى الذي يأخذ شكل الإجابة على سؤال ما واحد من أفضل أشكال المحتوى التي يستخدمها الكُتّاب وصناع المحتوى بمختلف التخصصات، عادةً ما تتصف الموضوعات بهذا الشكل بالأسلوب المبسط الذي يناسب مختلف فئات القراء، محتوى يسهل فهمه واستيعابه ويقدم قيمة فعلية كونه يجيب على سؤال بشكل واضح.

بمنشور صغير على إحدى منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بك يمكنك الاستفسار من جمهورك إن كان لديهم أية أسئلة يرغبون منك الإجابة عليها، بالتأكيد ستحصل على الكثير من الأسئلة التي تصلح كمواضيع لمقالاتك القادمة. يمكنك البحث عن أكثر الأسئلة شيوعًا ضمن نطاق تخصص موقعك وستجد المزيد من الأسئلة أيضًا.

17 . “Guest Post” مقالات الضيوف

ما رأيك بدعوة أحدهم لكتابة مقال في موقعك؟

واحد من أشكال المحتوى يقوم فيها شخص آخر بكتابة مقال أو قصة ما ومن ثم نشرها لديك، أما إن كنت تتساءل ما الذي يجعل أحدهم يوافق على نشر قصته لديك فهناك العديد من الأسباب، مثل رغبة الشخص بإبراز نفسه أمام جمهورك، الحصول على رابط خلفي من موقعك، أو سرد قصته لجمهور جديد مختلف عن جمهوره التقليدي. ولا تنسى أنك أنت أيضًا يمكنك فعل ذلك.

ابحث عن الأشخاص المعروفين في مجالهم، خبراء، مؤثرين، صناع محتوى، أصحاب فعاليات، أو مدراء مشاريع، تواصل معهم واعرض عليهم كتابة مقال لديك، قد لا تلقى رد من كل من تراسله  ولكن حتمًا ستجد من هو مهتم بذلك.

18. الملخصات

نوع آخر من المحتوى يستخدمه الكثير من الكتاب وصناع المحتوى في مختلف المجالات، منهم من يلتزم بتلخيص كتاب لجمهوره شهريًا في أحد المجالات، تلخيص بعض المحاضرات لشخصيات بارزة ومن ثم نشرها، أو يمكنك تلخيص دورة تعليمية ما كنت حضرتها مؤخرًا.

19. الفيديو

إذا كنت ملتزمًا بإنتاج بعض الفيديوهات ونشرها على اليوتيوب باستمرار وعلى فترات منتظمة فذلك رائع، أنت بذلك تستغل ثاني أكبر محرك بحث بعد جوجل ويستخدمه أكثر من مليار شخص شهريًا، وبالتالي أنت تبني علاقة جيدة مع الأشخاص الذين يشاهدون فيديوهاتك.

ولكن لماذا تتوقف العملية هنا في الوقت الذي يمكنك فيه استغلال تلك الفيديوهات إلى أبعد من ذلك، قم بتضمين فيديوهات ضمن أشكال المحتوى على موقعك، يمكن إحاطة الفيديوهات بمحتوى جديد، أو يمكنك نشر نسخة نصية من الفيديو على الموقع.

20 . الدراسات، الأبحاث، والإحصائيات

من المفيد أن تخبر جمهورك بآخر نتائج الأبحاث والدراسات والإحصائيات في مجالك وما توصل له الخبراء، إذ غالبًا ما يكون هذا النوع من المحتوى هو شكل من الإجابة على تساؤلات ما لدى الجمهور المهتم، أو حلول للمشاكل التي تواجههم في أعمالهم ومشاريعهم.

21. التوقعات والتنبؤات المستقبلية

ربما لديك بعض البيانات التي إذا ما عاودت تحليلها وقراءتها مرة أخرى يمكنك توقع بعض التغيرات التي قد تحصل قريبًا في مجالك أو نطاق نشاطك التجاري، أو ربما الخبراء في هذا المجال (المجال الذي تعمل فيه) يتنبؤون ببعض التغييرات المحتملة مستقبلًا.

ما رأيك بالكتابة عن هذه المواضيع وإخبار جمهورك عما هو متوقع حدوثه على المدى القريب أو البعيد؟

 هذا الشكل من المحتوى يجذب اهتمام فئات واسعة من العاملين في المجال، وكثيرًا ما يتحول إلى نقاشات موسعة حول إذا ما كان فعلًا سيحصل ذلك، وكيف يمكن الاستعداد لهذه التغييرات، الأمر الذي يجعل صفحة موقعك ساحة نقاش للمهتمين.

وبذلك نكون تعرفنا في هذه القائمة على أكثر من عشرين نوعًا من المحتوى الذي يمكنك استخدامه في موقعك لتستمر بتقديم مواضيع مميزة ومتجددة من المحتوى لجمهورك ومتابعيك بأفضل الأنواع وأكثرها جذبًا للقراء وبالتالي الزوار لصفحات موقعك.

والآن أخبرنا بدورك أي أنواع المحتوى تفضل استخدامها؟ وأيها تعتقد الأفضل والأكثر تحقيقًا للنتائج في أعمالك؟

 

 

دليلك الشامل لاختيار الكلمات المفتاحية بكفاءة

تشير الإحصاءات[1] إلى أنّ معظم متصفحي الإنترنت لا يهتمون إلا بنتائج البحث في الصفحة الأولى، وأنّ نصف النقرات تذهب إلى النتائج الثلاث الأولى[2]. لذا، فمن أهم الأمور التي يجب أن توليها عنايتك هي الكلمات المفتاحية التي تريد لموقعك الإلكتروني أن يستهدفها، والتي ترجو أن يرتقي موقعك إلى أعلى صفحات البحث عنها في جوجل، فذلك سيكون بمثابة خزان لا ينضب من الزيارات الشهرية.

لا تفتأ محركات البحث -وعلى رأسها جوجل- تغير وتحدّث خوارزمياتها، حتى صار من الصعب حتى على خبراء السيو مجاراتها. إلا أنّ شيئا واحدا بقي ثابتًا ولا غنى عنه، وهو إيجاد الكلمات المفتاحية التي يبحث عنها الناس في محركات البحث. هذه المعرفة يمكن أن تساعدك على بناء استراتيجية المحتوى خاصتك.

اختيار الكلمات المفتاحية لا يقتصر على اختيار الكلمات والتعابير التي عليها بحث كثيف، أو بناء الروابط، أو البحث عن ترتيب متقدم لكلمة مفتاحية بعينها، بل هو أشمل من ذلك، كما أنه أساس أيِّ حملة سيو ناجحة.

كشفت دراسة[3] أجراها موقع Ahrefs على ثلاثة ملايين بحث، أنّ الصفحة التي تحتل المرتبة الأولى في ترتيب نتائج البحث بالنسبة لكلمة مفتاحية معينة، ستحتل كذلك إحدى المراتب العشر الأولى بالنسبة لألف كلمة مفتاحية أخرى ذات صلة، وهذا يعني أنه يكفي أن يسيطر موقعك على كلمة مفتاحية واحدة، وسيسيطر معها على ألف كلمة أخرى.

ما هي الكلمات المفتاحية؟

الكلمات المفتاحية هي كلمات وجمل تُعرّف موضوع محتوى الصفحة، وبلغة السيو، هي الكلمات والجمل التي يبحث عنها الناس في محركات البحث.

اختيار الكلمات المفتاحية هي مهارة إيجاد الكلمات والعبارات التي يُدخلها الناس في محركات البحث لكي تستخدمها في محتوى صفحات موقعك.

أنواع الكلمات المفتاحية

تنقسم الكلمات المفتاحية إلى ثلاثة أنواع:

الكلمات المفتاحية القصيرة (Short tail keywords): تتألف من 3 كلمات أو أقل، وعليها إقبال كبير في محركات البحث، لكن التنافسية عليها شديدة.

الكلمات المفتاحية المُطوّلة (Long tail keywords): تتألف من أربع كلمات على الأقل، وعليها إقبال ضعيف في محركات البحث، وهي المصدر الرئيسي للزيارات على الشبكة.

العامل الأساسي هنا هو التحديد، كلما كانت الجملة أطول، كانت أكثر تحديدًا، وكانت نتائج البحث عنها في محركات البحث أٌقل، ما يعني أنّ فرصة المنافسة وتحويل الزيارات (lead conversion) ستكون أفضل.

يمكن أن ترى كيف يعمل هذا من المبيان التالي من موقع Backlinko:

وهذا ما يعنيه هذا الرسم البياني:

إن بحثت عن “قميص” (كلمة مفتاحية قصيرة)، فستحصل على 25 مليون نتيجة.

إن بحثت عن “قميص أخضر” ستحصل على نتائج أقل (حوالي 4.7 مليون نتيجة).

إن بحثت عن “قميص أخضر ماركة أديداس” (كلمة مفتاحية مُطوّلة)، فستنخفض نتائج البحث إلى 0.4 مليون نتيجة فقط، بمعنى أنه كلما أضاف المستخدم مزيدًا من التحديد إلى بحثه، كانت النتائج أدق.

أهمية الكلمات المفتاحية في السيو

لا تنحصر أهمية اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة على إنشاء المحتوى، بل تشمل أيضًا كل الأنشطة الترويجية والتسويقية. بما فيها التسويق بالمحتوى والتسويق بالبريد الإلكتروني، كما تساعد على تحسين إعلانات الدفع مقابل النقر (pay per click advertising)، وفهم المنافسين. مراقبة الكلمات المفتاحية التي يستهدفها منافسوك يمكن أن تساعدك على بناء استراتيجية المحتوى خاصتك.

في الماضي، كانت استراتيجية اختيار الكلمات المفتاحية بسيطة، كل ما عليك فعله هو حشو محتوى موقعك بالكثير من الكلمات التي تتوقع أن يبحث عنها الناس، وهذا سيكون كفيلًا برفع صفحات موقعك إلى أعلى صفحات نتائج البحث على جوجل. وقد كانت جودة المحتوى أقل أهمية من كثافة الكلمات المفتاحية.

الأمور تغيرت الآن، ولم تعد هذه الاستراتيجية تنفع اليوم. بل على العكس، فقد صارت جوجل تعاقب على الحشو الزائد، لذلك فإنّ الاختيار الحكيم للكلمات المفتاحية مهم جدا، بل إنه لا يقل أهمية عن جودة المحتوى ذاته.

ازدادت أهمية اختيار الكلمات المفتاحية مع التطورات الحديثة في عالم الإنترنت، فمثلا:

صار الناس يستخدمون الأجهزة المحمولة، التي تقدم خدمة المساعدات الذكية، مثل مساعد جوجل الذي صار يدعم العربية الآن. هذا يعني أنّ الناس سوف يستخدمون اللغة الطبيعية في طرح الأسئلة، وليس مجرد كتابة جمل بحث.

تقدم جوجل ميزة الأجوبة الفورية في صناديق الإجابات (Answer Boxes)، والتي يتم اختيارها على أساس جودة المحتوى واختيار الكلمات المفتاحية المناسبة.

 في الأيام الخوالي، كان من المهم أن تكتب المحتوى الذي تبحث عنه بدقة، حيث لن تحصل في نتائج البحث  إلا على الصفحات التي تحتوي الكلمات المفتاحية المبحوث عنها بشكل مضبوط. لكن الآن جوجل تستخدم خوارزمية رانك-برين (rankbrain) لتحليل البحوث.

لتوضيح  الأمر أكثر، اذهب إلى جوجل، واكتب في مربع  البحث “الحديد ثمن”، ستجد أنّ كل النتائج في الصفحات الثلاث الأولى  تتحدث عن “أسعار الحديد”، وهو المصطلح المتداول والشائع أكثر، بمعنى أنّ خوارزميات جوجل لم تُعِد ترتيب الجملة  وحسب، بل حوّلتها إلى صيغة أخرى أكثر تداولًا وبنفس المعنى. بل أكثر من هذا، جوجل ستعطيك نتائج باللغة الإنجليزية، ولن تعطيك أيّ صفحة فيها الكلمة المفتاحية “الحديد  ثمن”.

لكل العوامل السابقة وغيرها، صار اختيار الكلمات المفتاحية أصعب من أي وقت مضى. فلم يعد يكفي أن تخمّن الكلمات التي يمكن أن يبحث عنها الناس، ثم تحشوها في صفحات موقعك، بل صار لزامًا على أصحاب المواقع أن يصمموا استراتيجية لاختيار الكلمات المفتاحية، لأنّ منافسيك على الأرجح يفعلون ذلك.

كيفية استخدام واختيار الكلمات المفتاحية

1 –  إنشاء قائمة بالمواضيع الهامة والمتعلقة بمحتوى موقعك أو مشروعك.

فكر في الموضوعات التي تريد أن تحصل فيها على ترتيب متقدم في نتائج محركات البحث. يمكن أن تأتي بـ 5 إلى 10 موضوعات تراها مهمة لمشروعك، بعد ذلك سيكون عليك استخلاص كلمات مفتاحية منها. بمعنى آخر، ضع نفسك مكان الباحث، ما هي المواضيع التي تظن أنّ جمهورك المستهدف مهتم بها؟

2 – استخلاص أفكار أولية عن الكلمات المفتاحية

مثلًا، إن كان موقعك متخصصًا في أتمتة التسويق الإلكتروني، فهذه بعض الكلمات المفتاحية التي يمكن استهدافها:

أدوات التسويق الإلكتروني

أفضل أدوات التسويق الإلكتروني

أتمتة التسويق الإلكتروني

ما معنى أتمتة التسويق الإلكتروني

جلب الزيارات

التسويق بالبريد الإلكتروني

وغيرها من الكلمات المفتاحية التي يُحتمل أن يبحث عنها الناس المهتمون بموضوع موقعك، والذي هو التسويق الإلكتروني في هذه الحالة.

الهدف في هذه المرحلة ليس إنشاء لائحة نهائية بالكلمات المفتاحية، وإنما الهدف هو إنشاء لائحة تضم جملًا وأفكارًا ترى أنّ جمهورك المستهدف سيستخدمها لإيجاد محتويات لها علاقة بالمواضيع التي حددتها في المرحلة الأولى، سنُغربل هذه اللائحة في وقت لاحق.

يمكن أيضًا الحصول على أفكار حول الكلمات المفتاحية بتحليل الكلمات المفتاحية التي يأتي الناس عبرها إلى موقعك من محركات البحث، ومن أفضل الأدوات التي تساعد على ذلك نظام Google search console، والذي يقدم لك تقارير عن عدد الزيارات إلى موقعك، وتقدير مستوى أدائه، وحلّ مشاكله، وتحسين ترتيبه في صفحة نتائج جوجل.

تساعد أداة  Google search console على تحديد الكلمات المفتاحية التي تجذب الزوار إلى موقعك. ستجد هذه المعلومات من خلال النقر على شريط Search Analytics في منتصف الصفحة في لوحة التحكم الرئيسية.

 

لو نزلت أسفل الصفحة قليلاً، سترى قائمة بجميع الكلمات المفتاحية التي وجدك الزوار عبرها، وعدد المرات التي نقر فيها شخص ما على رابط موقعك بعد البحث عن كل كلمة مفتاحية.

إذا نقرت على كلمة مفتاحية معينة في القائمة، فيمكنك أن تعرف معلومات إضافية، مثل البلدان التي يأتي منها الناس  بحثا عن تلك الكلمة المفتاحية، وما هي الأجهزة التي يستخدمونها. وغيرها من المعلومات المهمة.

إن كان لديك متجر إلكتروني مثلا، فربما تريد أن تركز على الزوار الذين يعاودون الرجوع إلى متجرك، حاول أن تعرف الصفحات التي يزورونها كثيرا، الكلمات المفتاحية التي تطابق محتويات تلك الصفحات ينبغي أن تضيفها إلى لائحة الكلمات المفتاحية.

الزوار الجدد في مقابل الزوار العائدين (تقرير Google Analytics)

يمكنك أن تتعلم المزيد عن كيفية استخدام Google Analytics من التدوينة التاليةابدأ عملك التحليلي مع Google Analytics.

3 – البحث عن الكلمات والعبارات ذات الصلة.

إن وجدت صعوبة في استخلاص المزيد من الكلمات المفتاحية التي قد يبحث الناس عنها في مجال معين، فاذهب إلى موقع جوجل، والق نظرة على عمليات البحث المتعلقة بالكلمة المفتاحية التي بحثت عنها، والتي ستجدها في أسفل صفحة النتائج كما تبين الصورة التالية.

أو يمكنك الاستعانة باقتراحات جوجل، وهي لائحة منسدلة تظهرها جوجل عند الكتابة في مربع البحث، وتعطيك فكرة عن ما يبحث عنه الناس. لكن تذكر أنها تتغير باستمرار.

مثلًا، لو كتبنا العبارة “التسويق” في مربع البحث، فسنحصل على الاقتراحات التالية:

يمكنك أيضًا استخدام أداة Keyword Tool، حيث تُدخل إليها كلمة أو جملة وستعطيك مئات الاقتراحات التي يمكن أن تساعدك على اختيار الكلمات المفتاحية، الجميل في هذه الأداة أنها ليست محصورة في جوجل، بل يمكن أن تعطيك اقتراحات عن الكلمات والجمل التي يبحث عنها الناس في العديد من المواقع المهمة، مثل YouTube و Bing و Amazon  و eBay و Play Store و Instagram و Twitter. وهذا مهم جدا إن كنت تريد اختيار الكلمات المفتاحية لفيديو على اليوتوب، أو لمحتوى على Instagram، أو تطبيق على Play Store، وإن كنت تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، فيمكنك أن تطلع على ما يبحث عنه الناس في Amazon و eBay.

مثلًا، إذا بحثت عن الكلمة “معدات” على اليوتوب، ستحصل على النتائج التالية:

4 – البحث عن الكلمات المفتاحية القصيرة أو المُطولة المتعلقة بالمواضيع.

من المهم أن يكون لديك خليط من الكلمات المفتاحية القصيرة (Short Tail Keywords) والمُطولة (Long Tail Keywords) ليكون هناك توازن في استراتيجيتك. ذلك أنّ الناس يبحثون عن الكلمات المفتاحية القصيرة بوتيرة أكبر. ما يجعل المنافسة عليها صعبة جدا مقارنة بالكلمات المفتاحية المُطولة.

مثلا أيّ العبارتين التاليتين تظنّ أنها أشد تنافسية:

التدوين

كيف أكتب تدوينة عالية الجودة

بالطبع المنافسة على العبارة الأولى أصعب بكثير، لكن لا يُحبِطنّك هذا، فصحيح أنّ الكلمة المفتاحية القصيرة “التدوين” تحصل على بحث أكبر في محركات البحث، ويمكن من الناحية النظرية أن تجلب لك الكثير من الزيارات، إلا أنّ الزيارات التي تجلبها الكلمة المفتاحية المُطوّلة “كيف أكتب تدوينة عالية الجودة” أفضل، لأنّه إن كان هناك من يبحث عن شيء محدد  كهذا، فعلى الأرجح أنه أكثر أهلية لاقتناء خدماتك ومنتجاتك (على فرض أنك تعمل في مجال التدوين) مقارنة بشخص يبحث عن موضوع فضفاض وعام مثل “التدوين”.

نظرًا لكون الكلمات المفتاحية المُطولة محددة، فمن السهل عادة أن تخمّن ما يريده الأشخاص الذين يبحثون عن تلك الكلمات المفتاحية. أما من يبحث عن الكلمة المفتاحية القصيرة مثل “التدوين”، فربما يبحث عنها لأسباب لا علاقة لك بها.

5 – راقب ترتيب منافسيك بالنسبة للكلمات المفتاحية التي تعنيك

فهم التوازن بين الكلمات المفتاحية التي يصعب المنافسة عليها، وتلك التي يمكن أن تنافس عليها، سيجعل استراتيجية اختيار الكلمات المفتاحية أكثر توازنًا. هناك العديد من الأدوات التي يمكنك استخدامها لتحليل الكلمات المفتاحية للمنافسين، منها ahrefs  وأداة Link Explorer وغيرهما.

الصورة التالية من موقع ahrefs، وتعطيك الكثير من المعلومات عن الكلمات المفتاحية التي يتفوق فيها الموقع “teespring.com” مثلا:

6 – البحث عن الكلمات المفتاحية التي عليها إقبال جيد في محركات البحث

ما الفائدة في أن تستهدف كلمات مفتاحية لا يبحث عنها أحد؟ في هذه المرحلة ستبحث عن كثافة البحث عن كل كلمة من الكلمات المفتاحية الموجودة في اللائحة، فذلك سيساعدك على تحديد الكلمات المفتاحية ذات الأولوية.

أفضل طريقة لمعرفة كثافة البحث عن كلمة مفتاحية معينة هو استخدام الأداة Keyword Planner المجانية الخاصة بجوجل. هذه الأداة ستعطيك فكرة عن عدد مرات البحث عن كلمة مفتاحية معينة، والكلمات المفتاحية المشابهة لها خلال فترة زمنية محددة.

فمثلًا، إن كنت تريد أن تعرف مثلًا حجم البحث عن الكلمة المفتاحية “إنشاء مدونة”، فكل ما عليك فعله هو:

الذهاب إلى Keyword Planner والنقر على البحث عن كلمات مفتاحية رئيسية جديدة”:

2. كتابة الكلمة المفتاحية أو الكلمات المفتاحية المراد معرفة حجم البحث عنها، في هذا المثال سنبحث عن “إنشاء مدونة”:

3.تحليل النتائج:

7 – تضييق لائحة الكلمات المفتاحية

ليست كل الكلمات المفتاحية بنفس القدر من الأهمية.  لذا، في هذه المرحلة ستغربل لائحة الكلمات المفتاحية التي أعددتها، حاول اختيار الكلمات المفتاحية التي تتميز بـ:

الإقبال الجيد في محركات البحث.

منافسة ضعيفة بما يكفي بحيث تكون لك فرصة للوصول إلى الصفحة الأولى في نتائج البحث

ذات صلة بموقعك أو مشروعك، ويمكن استخدامها لإنشاء محتوى ذي جودة عالية.

المصدر

8 – إضافة الكلمات المفتاحية إلى موقعك

عند إضافة الكلمات المفتاحية، حاول أن تجعلها تبدو طبيعية وغير مُتكلفة، وتجنب المبالغة في الحشو الزائد. فليس  هنالك شيء أكثر تنفيرًا من أن تجد في عنوان الصفحة أو محتواها كلمة أو جملة واحدة يتم تكرارها بشكل غريب. الهدف  ينبغي أن يكون استقطاب الزائر وليس محرك البحث وحده.

كثير من الزوار سيمرون سريعًا على محتويات الصفحة ليجدوا ما يبحثون عنه، بدلًا من قراءة كامل المحتوى. لذلك عليك أن تُنظم صفحتك بطريقة تسهّل على الزوار ومحركات البحث تصفح المحتوى وإيجاد ما يبحثون عنه. هذه بعض التوصيات في هذا الشأن:

ضع الكلمة المفتاحية في عنوان الصفحة: عنوان الصفحة يصف الموضوع العام للصفحة، ويظهر في في السطر الأول من نتائج البحث، لذلك من الجيد وضع الكلمات المفتاحية هناك.

ضع الكلمة المفتاحية المستهدفة في الترويسة h1

ضع الكلمة المفتاحية في مقدمة الفقرة الأولى من المحتوى.

عندما تضع روابط من مواقع خارجية، ضع الكلمة المفتاحية في منقور (anchor) الرابط، مثلا، استخدم الرابط “معدات رياضية”، ولا تستخدم الرابط “انقر هنا”.

حاول التركيز على كلمة مفتاحية واحدة في كل صفحة.

محركات  البحث لا يمكنها استيعاب  محتويات الصور الموجودة على موقعك.  لذلك من المهم أن تضع الكلمات المفتاحية في النصوص  البديلة () الخاصة بالصور، وفي اسمائها إن كان ذلك  مناسبًا.

إضافة الكلمات المفتاحية إلى الوسم meta الخاص بالوصف (meta description)

9 – إنشاء محتوى من الكلمات المفتاحية

إن لم يكن في موقعك أي محتوى له علاقة بالكلمات المفتاحية التي اخترتها، فيمكن أن يكون ذلك مصدر إلهام لإنشاء محتويات جديدة.

حاول أن تركز في كل صفحة على كلمة مفتاحية مختلفة، ولا تستخدم الكلمة المفتاحية نفسها أكثر من مرة حتى لا تجد نفسك تتنافس مع محتواك في محركات البحث.

10 –  التحقق من الكثافة المفتاحية

المقصود بالكثافة المفتاحية هنا، كثافة الكلمة المفتاحية التي اخترتها نسبةً إلى مجموع عدد كلمات المحتوى. مثلًا، إن كان عدد كلمات التدوينة يساوي 1000 كلمة، وظهرت الكلمة المفتاحية 10 مرات في المحتوى، فهذا يعني أنّ الكثافة المفتاحية هي 1%.

هناك عدة أدوات لحساب الكثافة المفتاحية، منها الأداة المجانية Keyword Density Checker.

11 – متابعة ترتيب موقعك

لا تتوقع أن يتحسن ترتيب موقعك في صفحات البحث عن الكلمات المفتاحية التي حددتها بين ليلة وضحاها. لأنّ هناك عوامل كثيرة تأخذها محركات البحث في الحسبان، والكلمات المفتاحية ليست إلا عاملًا واحدًا منها. لذلك تحلى بالصبر ولا تستعجل.

يمكنك استخدام الأداة ranktrackr  لتتبع ترتيب موقعك في جوجل ويوتيوب، سواء على المستوى المحلي أو العالمي. كما يمكنك استخدام هذه الأداة في تتبع الترتيب بحسب المدينة والمنطقة والرمز البريدي والبلد. ويمكن تصدير بيانات الكلمات المفتاحية على هيئة تقارير PDF أو CSV.

هذه الأداة مدفوعة، يمكنك الاستعاضة عنها بالأداة المجانية  google search console التي أشرنا إليها أعلاه.

أخطاء في اختيار الكلمات المفتاحية

في هذه الفقرة سنسرد بعض الأخطاء التي يقع فيها أصحاب المواقع والعاملون في مجال السيو أثناء اختيار الكلمات المفتاحية:

 استهداف  الكلمات الأكثر بحثا على جوجلهذا الخطأ عادة ما يُرتكب من قبل المبتدئين،  حيث يبدؤون بالكلمات التي عليها بحث كبير خلال الشهر.  استهداف الكلمات المُطوّلة هو الحل الأنسب والأسهل للمبتدئين والشركات الصغيرة.

محاولة  استهداف كلمات مفتاحية  ليست ذات علاقة بالمحتوى الذي  تقدمهفي  الحقيقة هذا شائع جدا، البعض يحاول حشو  أكبر عدد ممكن من الكلمات المفتاحية في صفحات موقعه، تجنب هذا الأمر، واختر  الكلمات المفتاحية ذات الصلة بمحتوى الصفحة.

 التخمين غير المدروس للكلمات المفتاحية: حاول أن تخصص بعض الوقت للبحث والتنقيب عن الكلمات المفتاحية، حتى لا ينتهي بك الأمر إلى اختيار كلمات مفتاحية عليها تنافس شديد، أو ليس عليها إقبال على محركات البحث.

نسيان المستخدم والتركيز على خوارزميات جوجل وحسبالبعض يركزون على جوجل وحسب، فتراهم يحرصون على وضع الكلمات المفتاحية في الأماكن المناسبة، ويراقبون كثافتها، ويُراعون كل شيء، إلا العنصر الأهم، وهو المستخدم الذي سيطالع المحتوى في نهاية المطاف.

الهوس بالكثافة المفتاحيةالبعض يبالغ في مراقبة الكثافة المفتاحية، وتراه حريصًا على ألا تقل نسبة الكلمات المفتاحية من مجموع المحتوى عن نسبة معينة، وينسى أنّ الأهم هي 99% المتبقية من المحتوى.

إهمال الكلمات المفتاحية المقاربة والبديلةإن كان أكثر الناس مثلًا يبحثون عن “شراء معدات رياضية”، فهذا لا يعني أن تهمل الكلمات المفتاحية الأخرى من قبيل “اقتناء معدات رياضية” أو “شراء معدات للرياضة” ..إلخ.، ففي كثير من الأحيان تكون الكلمات المفتاحية الثانوية مجتمعة عليها إقبال أكثر مجتمعةً من الكلمات المفتاحية الرئيسية التي تتمحور حولها الصفحة.

إهمال كلماتك المفتاحية: قبل أن تبحث عن كلمات مفتاحية جديدة، لا تهمل الكلمات المفتاحية التي تتفوق فيها على منافسيك حاليًا بالفعل.

التركيز على الكثير من الكلمات المفتاحيةاختيار الكلمات المفتاحية، ليس بالعمل السهل، ويمكن أن يستغرق الكثير من الوقت، لذلك عليك أن تحدد أولوياتك، وتركز جهودك على العدد الكافي من الكلمات المفتاحية الذي يخدم أهدافك التسويقية.

أدوات لاختيار الكلمات المفتاحية

هناك عدد كبير من الأدوات المجانية والمدفوعة التي يمكن أن تساعدك على اختيار الكلمات المفتاحية، سنذكر في هذه الفقرة ثلاثة منها، وكلها مجانية.

Google Keyword Planner

Google Keyword Planner  هي أداة مجانية من جوجل يمكن أن تساعدك على اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة لإنشاء حملاتك، عبر معرفة الكلمات الرائجة في محرك البحث جوجل، حيث تساعدك هذه الأداة على اختيار الكلمات المفتاحية التي تناسب نشاطك التجاري، عبر مطالعة مدى تكرار البحث عن الكلمات المفتاحية، ومدى تغير البحث عنها على مدار الزمن، وهذا سيساعدك على تحديد الكلمات المفتاحية التي لها الأولوية.

الأداة مجانية، يكفي أن يكون لك حساب في جوجل لاستخدامها.

Google Trends

مؤشرات جوجل (أو Google trends) هي خدمة تقدمها جوجل، وتقدم الكثير من المعلومات المفيدة، مثل أكثر الكلمات المفتاحية المبحوث عنها على مستوى العالم، أو في منطقة معينة. كما يمكنك معرفة مستوى الاهتمام بكلمة مفتاحية معينة في منطقة محددة، وخلال مدة زمنية معينة.

مثلًا، يمكن استخدام هذه الأداة لمعرفة التوزيع الزماني والمكاني للبحث عن الكلمة المفتاحية “شراء سيارة”:

Keywords Everywhere

Keywords Everywhere هي إضافة يمكن تثبيتها في المتصفح Chrome أو Firefox، هذه الأداة تعرض لك حجم البحث عن كلمة مفتاحية معينة، إضافة إلى بيانات عن الكلفة مقابل النقر (cost per click)، ومعلومات عن المنافسة على الكلمات المفتاحية.

سواء كنت خبيرًا في السيو، أو معلنًا، أو مدونًا، فإنّ هذه الأداة المجانية ستوفر عليك الكثير من الوقت، تساعد هذه الأداة على إيجاد الكلمات المفتاحية التي يبحث عنها جمهورك بدقة. يكفي أن تنقر على الزر  ‘Install for Chrome’ أو ‘Install for Firefox’، وابدأ في استخدام الأداة.

دليلك الكامل عن تسريع نمو الشركات Growth Hacking

بات مصطلح تسريع نمو الشركات Growth Hacking يستخدم على نطاق واسع في عالم الأعمال، خاصة في أوساط الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة التي تسعى لتحقيق نتائج جيدة خلال فترات وجيزة، عوضًا عن استراتيجيات التسويق التقليدية التي تحتاج للوقت والجهد والمال حتى تظهر النتائج.

ظهر هذا المصطلح بشكل واضح عام 2010 على يد رائد الأعمال وخبير التسويق “سيين أليس”، أثناء بحثه عن توصيف وظيفي لوظيفة مختص تسويق في إحدى المشاريع الناشئة التي كان يعمل عليها.

عادةً ما يقوم موظفو التسويق العاديون بمهام مثل التخطيط وحساب ميزانيات التسويق وزيادة معدلات التحويل وما إلى ذلك من العمليات التسويقية الأخرى، إلا أن “أليس” كان يبحث عمن يركز بشكل أكبر على تحقيق الأهداف التسويقية للمشروع بطرق مبتكرة سريعة قليلة التكلفة وشديدة الفعالية.

من هنا، قد يتبادر للذهن أن تسريع النمو هو واحد من أوجه التسويق، يمكننا القول بصحة ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار العديد من الفوارق كما سيتضح في مقالنا هذا.

تسريع النمو والتسويق

لا يختلف تسريع نمو الشركات عن التسويق من حيث سعي كل منهما إلى إنجاح المشروع ونموه وتوسيع قاعدة العملاء، وإنما يكمن الاختلاف في الطرق والتقنيات التي يتبعها كل منهما للوصول إلى هذه الأهداف.

يركز تسريع نمو الشركات أو الـ Growth Hacking على الاستثمار في الموارد المتاحة بأفضل شكل ممكن وبأقل كلفة لتحقيق قفزات سريعة في مؤشرات النمو للمشروع أو النشاط التجاري.

بينما يركز التسويق على بناء الوعي بالعلامة التجارية على المدى الطويل، من خلال إنشاء قنوات تواصل دائمة ومفتوحة مع الجمهور والعملاء باستخدام استراتيجيات التسويق العادية.

يركز التسويق على تقنيات البيع وإقناع المستهلكين، بينما يركز خبراء تسريع النمو على تصميم المنتجات التي يحتاجها المستهلك ويبحث عنها، وتلك التي تظهر البيانات حاجة متزايدة لها في الأسواق، وبالتالي استخدام تقنيات تسويقية أقل كلفة عوضًا عن الإعلانات المدفوعة.

كيف تُبنى خطط تسريع النمو؟

استراتيجية تسريع النمو لا تختلف عن استراتيجية التسويق من حيث الأهداف، ولكن في خطط تسريع النمو هناك تركيز أكبر على التقنيات المستخدمة للوصول إلى الأهداف، العوامل الرئيسية في خطة تسريع النمو تتضمن:

الأهداف الرئيسية

أية استراتيجية تسويق تحتاج إلى أهداف تُبنى من أجلها الخطة التسويقية. عندما يتعلق الأمر بتسريع النمو فالأهداف لا بد أن تتوافر فيها عدد من العوامل الضرورية أهمها بحسب “سيين أليس” أن تكون هذه الأهداف واضحة، مفهومة، وقابلة للقياس، حتى تتمكن من قياس أداء الخطة التي تعمل عليها وإذا ما كانت الأمور تسير بالاتجاه الصحيح نحو الأهداف المحددة.

الوسائل المتبعة

بعد تحديد الأهداف المراد تحقيقها من خطة تسريع النمو لمشروعك، الآن عليك تحديد الوسائل التي ستتبعها للوصول لتلك الأهداف، إن كان هدفك الرئيسي من هذه الاستراتيجية زيادة عدد المسجلين في الفترة التجريبية من الخدمة التي تقدمها إلى عدد X مثلًا، فما هي الوسائل المفترض بك استخدامها للوصول إلى هذا الرقم؟

وبهذه المرحلة فأن العمل وفق نظرية القمع التسويقي Marketing Funnel هي الخيار المفضل لدى خبراء تسريع النمو، وهي الاستراتيجية الأكثر استخدامًا من قبل المشاريع الناشئة وتلك التي تتبع استراتيجيات تسريع نمو خاصة بها.

ما يجعل نظرية القمع هي الخيار المفضل بهذا النوع من الخطط والاستراتيجيات هو أنها تعمل وفق مبدأ الانتقال التدريجي بالمستخدم خطوة بخطوة حتى الوصول إلى المرحلة النهائية وهي الهدف الذي تريده، على سبيل المثال وفق نظرية القمع فأن المراحل التي يمر فيها المستخدم تشمل:

   Acquisition اكتساب العملاء، هنا اللحظة الأولى التي يتعرف فيها مستخدم ما على مشروعك أو الخدمة التي تقدمها، وهذا قد يكون من خلال منشور على الفيس بوك أو إعلان على غوغل أو حتى توصية من صديق.

Activation الاهتمام، عندما يبدأ المستخدم بالتفاعل معك للمرة الأولى، كأن يسجل في القائمة البريدية لديك.

Retention الاحتفاظ، المرحلة التي يتم فيها الاحتفاظ بالمستخدم واستعادته عبر جذبه لزيارة الموقع مرة ثانية على سبيل المثال.

Referral الإحالة، عندما يتم تحويل المستخدم من أية قنوات تسويقية إلى صفحة الهبوط أو صفحة المنتج أو الخدمة.

Revenue الإجراء، المرحلة الأخيرة التي يتم فيها إجراء ما على شكل شراء أو طلب الخدمة.

في كل مرحلة من هذه المرحل لا بد أن يكون لديك رؤية واضحة لهذه المرحلة، من أين ستأتي بالمستخدمين وكيف ستحفزهم للانتقال إلى المرحلة التالية؟ ما هي الأدوات والمنصات التسويقية التي ستساعدك على فعل ذلك؟

مثلًا في المرحلة الأولى وحتى يتعرف إليك الجمهور قد تستخدم إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي، أو قد تقتصر في هذه المرحلة على الإحالات التي تأتيك من المستخدمين الحاليين، أو قد تستعين بالعلاقات العامة مثلًا.

فريق العمل

من هم الذين سيعملون على تنفيذ هذه الخطة؟ ما هي المهام المطلوبة من كل واحد منهم؟ وما هي الأهداف الجزئية التي يجب أن يحققها كل من هؤلاء للوصول في النهاية إلى الهدف الرئيسي؟

الإجابة على هذه الأسئلة يساعد على تنفيذ الاستراتيجية التي ستضعها بكفاءة أكبر، لأنها تمكن كل شخص من معرفة ما المطلوب منه من مهام ومسؤوليات في سبيل الوصول إلى الهدف الرئيسي من استراتيجية تسريع النمو.

القنوات التسويقية

ما هي المنصات التي ستستخدمها في استراتيجيتك هذه، هل ستعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي؟ الموقع الإلكتروني؟ القائمة البريدية لديك؟ أو على الإعلانات المدفوعة على محركات البحث مثلًا؟ أو على عملائك الحاليين فقط كما فعلت منصة التخزين السحابي Dropbox بداية عهدها.

القنوات التسويقية التي يفترض بك استخدامها تعتمد على معرفتك للجمهور المستهدف ومكان تواجدهم بعد دراسة وتحليل خصائص جمهورك والعملاء المحتملين وأي المنصات التي الأكثر استخدامًا من قبلهم.

متابعة الأداء

متابعة الأداء والقياس والتحليل من الأمور الرئيسية في أي خطة تسريع نمو، وهي عصب الاستراتيجية بالنسبة للمشروع، هنا يجب عليك متابعة أمور مثل معدلات التحويل والإحالات للمستخدمين، مصادر الزيارات وإذا ما كان المستخدمون يكملون مراحل القمع التسويقي كاملة أم تواجههم مشاكل في إحدى مراحله مثلًا، بهذه الحالة يتعين عليك تحديد المشكلة والعمل على حلها فور اكتشافها قبل أن تتحول إلى عائق يمنع من الوصول إلى الأهداف المحددة.

أيضًا، مهام مثل متابعة أداء أية حملات إعلانية قمت بتشغيلها ومعرفة العائد منها، معرفة أي الأمور الأكثر تأثيرًا في قرار المستخدمين للتفاعل مع مشروعك، للعمل على تطويرها لاحقًا، ومن ثم تجاهل أو إيقاف الأمور الأقل شأنًا أو التي لا تحقق عائدا يجعل الخطة التي تعمل عليها أكثر كفاءة وفاعلية.

هذه أهم الأمور التي يجب عليك أخذها بالحسبان عند وضع خطة تسريع نمو للمشروع الذي تعمل عليه، وكما الأمر مع خطط التسويق العوامل هذه ليست ثابتة، وإنما يعتمد الأمر على طبيعة مشروعك والخدمات التي تقدمها فيه، وبالتالي تتحدد الاستراتيجية بناءً على ذلك.

عادةً ما يركز خبراء تسريع النمو على استراتيجيات محددة يضعون فيها جل اهتمامهم في سبيل الوصول إلى النتائج والأهداف المحددة، عوضًا عن تشتت التركيز على أكثر من خيار واستراتيجية، فما هي الاستراتيجيات الأبرز والأكثر شيوعًا في عالم الأعمال اليوم؟

5 من أبرز استراتيجيات تسريع نمو الشركات

النمو باستخدام البريد الإلكتروني

التسويق عبر البريد الإلكتروني واحد من الخيارات التسويقية الفاعلة والتي تحقق عائدًا ممتازًا مقارنة بالخيارات الأخرى، وهذا بحسب دراسة Smart Insight التي أظهرت أن كل واحد دولار ينفق في التسويق عبر البريد يحقق عائدًا يصل حتى 40 دولار.

بالإضافة التكاليف القليلة أصلًا التي يتميز بها التسويق عبر البريد، منصة مثل Mailchimp المتخصصة في إدارة القوائم البريدية يمكن استخدامها مجانًا طالما قائمتك تحوي أقل من 2000 مشترك.

ولكن بناء قائمة مشتركين يتطلب منك وقتًا وجهدًا لتحقيق نتائج، يمكن استخدام تقنيات تسريع النمو حتى تعزز من نمو قائمة المشتركين. فكر في الأمور التي يمكن أن تدفع جمهورك لمنحك عناوين بريدهم الإلكتروني، ربما تقديم فترة تجريبية للخدمة التي تقدمها، أو نسبة خصم حصري للمشتركين في قائمتك، أو معلومات قيمة غير متاحة بشكل علني وإنما فقط لمن يقدم عنوان بريده الإلكتروني، ومن ثم ستجد قائمتك البريدية تنمو بشكل متسارع.

تسريع النمو من خلال التسويق بالمديح

التسويق بالمديح أو Word of Mouth واحدة من استراتيجيات التسويق التي تركز فيها المشاريع على تقديم خدمات ذات جودة عالية للعملاء الحاليين في سبيل تشجيعهم على مديح الخدمة لدى أصدقائهم ومعارفهم، وبالتالي جذب عملاء جدد عن طريق العملاء الحاليين.

العديد من التقنيات يمكن أن تساعدك على استخدام هذه الاستراتيجية في النمو، تشجيع العملاء لكتابة مراجعات عن المنتجات في متجرك، حثهم على مشاركة معلومات المنتجات أو الخدمة على صفحات التواصل الاجتماعي خاصتهم مقابل حصولهم على عروض لقاء ذلك، فضلًا عن ضرورة الاهتمام بجودة المنتج أو الخدمة التي تقدمها لضمان الرأي الإيجابي.

العوامل النفسية في التسويق لتعزيز النمو

يعرف خبراء التسويق جيدًا كيفية توظيف العوامل النفسية المناسبة لزيادة كفاءة استراتيجية التسويق التي يعملون عليها، تقنيات مثل الندرة (المنتج متاح بكمية محدودة) والإلحاح (الإصرار والمثابرة على إكمال الصفقة) يمكن أن تحدث فارقًا مهمًا في النتائج.

حيث تلعب هذه التقنيات على العوامل النفسية والمحفزات الذهنية لدى المستهلك، وتخلق لديه رغبة ملحة في الشراء أو تجربة الخدمة، لذلك يقوم خبراء تسريع النمو بتوظيف مثل هذه التقنيات في استراتيجياتهم للوصول للنتائج.

الخدمات المجانية

تقديم بعض الخدمات المجانية أو العروض بين الحين والآخر بما في ذلك فترات الاستخدام التجريبي من شأنها أن تكون واحدة من استراتيجيات تسريع نمو الشركات الأفضل والأكثر كفاءة على المدى الطويل. مقابل تقديم هذه الخدمات ستحصل على تفاصيل أكثر عن جمهورك وعملاءك، ستتعرف إلى آراء هؤلاء العملاء عن خدماتك وما إذا كانت هناك أية مشاكل تحتاج إلى معالجة، فضلًا عن إمكانية تحول هؤلاء المستخدمين إلى عملاء بانتقالهم من الفترات التجريبية إلى الاشتراك الفعلي، ولا تنسَ أنك ستحصل على عنوان البريد الإلكتروني الخاص بهم بمجرد استخدامهم لأي من خدماتك المجانية، وبالتالي فرصة لتوسعة قائمتك البريدية.

استهداف الفئات المهتمة

استهداف الفئات من الناس ذوو الصلة بمجال عملك، وأولئك المهتمين بالمنتج أو الخدمة التي تقدمها يمكن أن يكون وسيلة رائعة لتحقيق قفزة كبيرة في نمو مشروعك، مثلما فعلت Airbnb في بدايتها عندما استخدمت موقع Craigslist للوصول إلى فئات جديدة من العملاء المحتملين وتمكنت من تحقيق نتائج ممتاز نتيجة ذلك.

لذا ابحث عن الفئات التي يمكن أن يقدم منتجك حل لمشكلة تواجههم، أو أولئك المهتمين بمجال مشروعك، اجعل الناس يتعرفون إلى علامتك التجارية وما تقدمه، وستتكفل جودة خدماتك بالباقي.

شركات اعتمدت استراتيجيات تسريع النمو لتحقيق أهدافها

لنتعرف أكثر على مفهوم تسريع نمو الشركات من وجهة نظر عملية، لنتعرف هنا على بعض أبرز الشركات التي طبّقت هذا المفهوم لتعزيز نموها وتوسيع قاعدة عملائها من خلال استخدامها لتقنيات مبتكرة مكنتها من تحقيق هدفها بالتوسع والنمو.

Dropbox

تأسست دروب بوكس عام 2008 كمنصة تخزين سحابي تعتمد على الاشتراك وفق نظام الدعوات، واحدة من أبرز الأمثلة على دور استراتيجيات تسريع النمو Growth Hacking في نجاح المشاريع الناشئة، إذ تمتلك اليوم أكثر من 500 مليون مستخدم نشط.

لم تنشئ حملات إعلانية ضخمة ولم تنفق أي مبالغ على وكالات التسويق، صحيح أنها وجهت رسائل تسويقية قوية في بداية عهدها لفئات محددة بعناية من الجمهور، وقامت بالترويج لمنصتها باستخدام بعض الفيديوهات التي حققت من خلالها نتائج جيدة.

ولكن الحدث الأهم في نجاح المشروع والذي حقق فارقا كبيرا كان الاعتماد على مستخدميهم الحاليين آنذاك لجذب المزيد من المستخدمين، عبر وعدهم بمنحهم مساحة تخزين إضافية مجانًا في حال قاموا بدعوة أصدقائهم للتسجيل في المنصة واستجاب الأصدقاء لهذه الدعوة، وفعلًا بين عشية وضحاها ظهرت نتائج هذه الاستراتيجية التي قفزت بمستخدمي المنصة من 5,000 إلى 75,000 مستخدم.

Airbnb

تأسست عام 2008 لتسمح للمستخدمين بتأجير كل أو جزء من منزلهم أو سكنهم في مواعيد وفترات زمنية محددة، بالمقابل يمكن للأشخاص الاستعانة بالتطبيق للعثور على أمكنة للمبيت من تلك التي أعلن أصحاب المنازل عنها عبر التطبيق.

الشركة استخدمت العديد من تقنيات تسريع النمو لتوسيع أعمالها في الولايات المتحدة أولًا، ولاحقًا في العالم، في البداية روجت لخدمتها في الأماكن التي تشهد فعاليات مثل المؤتمرات والمهرجانات، وحيث الفنادق تواجه صعوبة في استقبال جميع النزلاء نظرًا لكثرة الوافدين إلى المنطقة.

أما الحدث الأهم الذي أدى إلى نتائج فارقة بشكل كبير، فكان سماح الشركة لمستخدمي التطبيق بمشاركة وحداتهم السكنية المعروضة للإيجار على موقع الإعلانات الشهير Craigslist الذي يملك أساسًا قاعدة مستخدمين كبيرة، فتمكنت الشركة بذلك  من نشر خدمتها على نطاق واسع وبين فئات مختلفة من الجمهور، الأمر الذي نتج عنه تحقيق قفزة كبيرة على صعيد النمو قبل أن تمنعها Craigslist من استخدام منصتها لهذا الغرض.

Hotmail

واحدة من أوائل خدمات البريد الإلكتروني تأسست عام 1996، ثم استحوذت عليها مايكروسوفت في العام التالي من تأسيسها، وتعرف اليوم باسم Outlook.

بعد أن لاحظ القائمون على الخدمة التكاليف العالية للإعلانات وخيارات التسويق المتاحة، اقترح أحد المستثمرين التركيز على المستخدمين الحاليين في التسويق وجذب فئات جديدة من المستخدمين.

وكانت الطريقة التي استخدموها لذلك هي إضافة ملاحظة في نهاية كل رسالة بريد إلكتروني ترسل عبر الهوتميل مضمونها “PS I love you. Get your free E-mail at Hotmail” بمعنى “مع كل الحب، احصل على بريدك المجاني من هوتميل”.

بعد إضافة هذه الملاحظة إلى الرسائل التي يتم إرسالها عبر الخدمة، بدأ يزداد عدد مستخدميهم بنحو 3000 مستخدم بشكل يومي، حتى تمكنوا من الوصول إلى مليون مستخدم خلال ستة أشهر، وبعد خمسة أسابيع لاحقة تخطوا عتبة 2 مليون مستخدم، لتستحوذ مايكروسوفت على الخدمة لاحقًا بعد أن امتلكت أكثر من 12 مليون مستخدم نشط.

لتكون بذلك هذه واحدة من أقدم الأمثلة على استراتيجيات تسريع نمو الشركات، إذ كانت حتى قبل ظهور مصطلح الـ Growth Hacking.

أخيرًا، فإن تسريع نمو الشركات هو بشكل أو بآخر ليس إلا عملية تسويقية، الهدف منها النمو وتحقيق نتائج كبيرة خلال فترات قصيرة، من خلال التركيز على تقنيات مبتكرة تتسم بالفعالية والكفاءة والسرعة للوصول إلى الفئات المستهدفة وإثارة اهتمامها تجاه ما يقدمه المشروع من منتجات وخدمات، وهذا ما نستنتجه من قصص الشركات التي استخدمت تقنيات تسريع النمو في أنشطتها التسويقية، حيث ركزت على أساليب إبداعية مبتكرة قليلة التكلفة عوضًا عن أساليب التسويق التقليدية.

 

 

كيف تصبح صيادًا ماهرًا في سوق مزدحم بالمنافسة؟

في نظريات التسويق، يتم التعامل مع السوق على اعتباره بحيرة مليئة بالأسماك، وفي الواقع يمثل ذلك تشبيهًا بليغًا، ربما يقدم لكل رائد أعمال، حتى المبتدئين، فكرة وافية وممتعة عن معطيات العمل، لذلك يمكنك تخيّل ذاتك صيادًا يجلس على شاطئ البحيرة، وتنوي اصطياد السمك أو العملاء المحتملين، فما هو المكان الأمثل للصيد والطريقة المناسبة لرمي الشباك، وما هو نوع السمك الذي تبحث عنه؟

إجابات هذه التساؤلات هي ما يُطلَق عليه الأبحاث التسويقية، والتي تعد الخطوة الأساسية لبداية أي شركة، لتحديد غاية المنتج أو الخدمة، فإذا كنت ترغب في أن تتحول إلى صياد محنك.. إليك هذه القواعد.

1- الموقع المثالي للصيد

عندما تقرر تأسيس شركتك في مجال ما، عليك دراسة السوق أو البحيرة التي تنوي الاصطياد بها، هل هناك منافسون أم أنك تجلس وحيدًا على الشاطئ، إذا وجدت أن السوق خالٍ من المنافسة، فعليك معرفة السبب، ربما تكون هذه البحيرة خالية من الأسماك، وستهدر وقتك في العمل عليها.

وبالتالي عند دراسة السوق، عليك أن تفكر في شكل المنافسة، إذا انعدمت تمامًا، فهذه علامة خطر وتحذير، تستوجب منك إعادة التفكير في مجال عملك أو جمهورك المستهدف، وإذا كان السوق مزدحمًا بشكل كبير يمثل ذلك أيضا علامة غير جيدة لأنك سوف تقاتل من أجل الفوز بالقليل من السمك.

إذًا سيكون المكان الأفضل لرمي الشباك هو ذلك الشاطئ الذي لا يعج بالصيادين، بمعنى آخر سوق يوجد به عدد محدود من المنافسين، حتى تتأكد من وجود عملاء محتملين، وتضمن الحصول على شريحة مناسبة من هذا الجمهور، حتى وإن بدت محدودة في البداية يمكنك التوسع فيما بعد.

الحالة الوحيدة المسموح فيها باختيار شاطئ خالِ من الصيادين، هي عندما ترى السمك بعينيك، وتعلم أن الجميع مشغول بالصيد في مكان آخر، أو بالأحرى إذا كنت تمتلك فكرة مبدعة ومبتكرة يحتاجها السوق، لكن لم ينفذها أحد، كما فعل إيلون موسك، مؤسس شركة تيسلا لإنتاج السيارات الكهربائية الآمنة، وأول من أنشأ شركة خاصة للسفر إلى الفضاء، أو حتى في إطار الأفكار البسيطة التي لم ينتبه لها أحد من قبل على غرار الماصة المرنة “الشاليموه” التي اخترعها جوزيف فريدمان في الثلاثينات من القرن الماضي، ولاقت رواجًا لسهولة استخدامها مما أتاح شرب السوائل بشكل مريح، ومن ثم انتشرت في المقاهي والمطاعم.

2-اختيار الطُعم

بعد الدراسة والأبحاث، إذا قررت الصيد في سوق مزدحم بالفعل، عليك انتقاء الطُعم بعناية، لكي تجذب السمك أو العملاء، وهذه بعض الإستراتيجيات التي تساعدك في التعامل مع سوق مليء بالمنافسة من أجل تحقيق أهداف مشروعك التجاري:

 تقديم أعلى جودة

المنتج أو الخدمة الخاص بك هي الطُعم الذي يجلب السمك، وكلما كان جذّابًا ومناسبًا، سينجح في جذب عدد أكبر من المستهلكين، لذلك ابدأ بمنتجك واجعله استثنائيًا، كما أن جودة هذا المنتج ستؤثر على استمرارية علامتك التجارية، مما يضمن لك النجاح على المدى الطويل، وولاء أكبر من العملاء، وهذه الإستراتيجية تحتاج إلى نفس طويل، ولكنها مضمونة في الغالب.

بعد انتشار سلسلة “ماكدونالدز” في 31 دولة، أصر راي كروك، مؤسس العلامة العالمية، على توحيد طعم البرغر ومستوى الخدمة، رافضًا خفض التكاليف في أية دولة رغم المنافسة الشرسة، وبالفعل ربما خسر كروك بعض المال على المستوى القصير، لكنه ضمن ولاء مستهلكيه وبات عملاقًا في مجاله، ومن المؤكد حقق أرباحًا هائلة.

 إضافة مزايا جديدة

بما أنك تصطاد في سوق متخم بالمنافسة، عليك تجربة المنتجات والخدمات ومقارنتها، ثم محاولة استخدام التفكير النقدي، أي التفكير فيما ينقص كل منتج، ومحاولة سد هذه الفجوات في مشروعك، وإضافة مميزات جديدة لمنتجك لا تتواجد لدى المنافسين وبأقل التكاليف، حتى تظل أسعارك معقولة، ويمكنك الاستلهام من سياسات التسويقية  لبعض شركات المقرمشات وصناعة رقائق البطاطس المقلية، والتي تحاول التغلب على المنافسة الشرسة بإضافة نكهات جديدة قريبة من الذوق العربي مثل الزعتر والزبدة والكمون، أو تقديم المنتج باعتباره صحيًا ويناسب الجميع ولا يزيد الوزن، وفي هذه الإستراتيجية عليك التركيز على طرق إعلام وإخبار الجمهور بهذه الجوانب الفريدة التي تميز منتجك عن باقي المنتجات المنافسة تبعًا لخصائص المستهلكين.

 إضفاء الطابع الشخصي

عندما تنافس في سوق مليء بالعلامات التجارية المعروفة، ستضمن لك هذه الإستراتيجية النجاح، لأن العلامات التجارية الضخمة تعمل عادة على نطاق واسع  وشرائح تسويقية متنوعة، أو غير متجانسة، مما يجعل من الصعب عليها تكييف منتجاتها وتخصيصها لتناسب أذواق الجميع.

بينما الشركات الناشئة، يمكنها محاولة أرضاء الأذواق الفردية، مما يشعر المستهلك أن هذا المنتج مخصص له، فمثلًا عند دخول سوق تتواجد به علامات تجارية عالمية في مجال الأزياء الرياضية، تستطيع إنتاج ملابس بمقاسات كبيرة لا تركز عليها هذه الشركات الكبرى.

تطوير المنتج مع التجربة

من أهم طرق إرضاء العملاء هي سياسة خدمة ما بعد البيع، أو تحسين الخدمة، أو المنتج، عبر الإنصات لشكاوى المستخدمين والعمل على تفاديها، على غرار تجربة أوبر التي دخلت سوق سيارات الأجرة، وحاولت تقديم مزايا جديدة، وتستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي في التواصل مع العملاء، لتحسين الخدمات بعد التجربة حتى أحدثت الشركة ثورة في صناعة النقل، وأيضا الشركة العملاقة آبل التي تحاول دائما تقديم منتجات مبتكرة وإعادة تطويرها بعد التجربة.

الشفافية

يقدر العملاء الشفافية والمصداقية، وعندما تحاول اقتحام مجال تجاري تكتنفه السرية، ساعد الجمهور في اكتشاف خبايا الصناعة عندها ستتفوق على المنافسين.

عندما تفتتح مطعمًا يمكنك السماح للعملاء بدخول المطبخ وحضور عملية الطهي، مما يشعر المستهلكين بالمتعة، وأنهم قد استطاعوا معرفة “سر الطبخة”، ومن المؤكد أنك يجب أن تكون ذكيًا وحذرًا حتى تحافظ على تميزك.

 الخصومات والعروض

هي طريقة تقليدية لكنها مجدية جدًا، لذلك فكر بالطرق التي قد تزيد من تفاعل الزبائن مع منتجك مثل الخصومات والعروض الترويجية، منها شراء منتج والحصول على الآخر هدية أو المسابقات، كل هذه الوسائل ستجعلك تتقدم خطوة على منافسيك، وخاصة إذا أدركت جيدًا صفات عملائك واهتماماتهم، مثل شركات النقل الجماعي سويفل، وأوبر التي تتيح لك خدمات مجانية عند تجربة خدماتها للمرة الأولى، وتغازل جمهورها بشكل يتناسب مع خصائصه التسويقية.

 احتضان السوق الرقمي

شبكة الإنترنت تتيح لك إقامة علاقة فردية مع كل عميل يطرق بابك الإلكتروني، وتقدم لك سوقًا واسعًا لا يقف أمامه البعد المكاني أو الزمني، مما يساعدك في الوصول إلى جمهور متنوع، والاستفادة من شبكة الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

 كن محليًا

على الرغم من أهمية السوق الرقمي، لا تنسَ أن المجتمع المحلي قد يقدم لك مزايا عديدة، ولا تدع حقيقة أنك شركة رقمية، يمكن الوصول إليها من أي مكان في العالم ، تتسبب في حدوث مسافة بينك وبين عملائك المحليين.

3- السمك.. الشريحة المستهدفة

عندما تقرر تأسيس شركتك الناشئة عليك تحديد جمهورك من حيث الكمية والكيفية، هل السوق الذي تطـرح فيه منتجك أو خدمتك، لديه شريحة كبيرة من العملاء المستهدفين مما يوفر لك فرص تسويقية قوية أم عدد السمك محدود للغاية، وبالتالي لن تحقق العائد المادي المرجو.

بعد التعرف على الجمهور المستهدف من حيث الكم عليك معرفة خصائص ومواصفات المستهلكين أو المستخدمين وأعمارهم واهتماماتهم وأماكنهم وقبل كل شيء هل يحتاجون منتجك بالفعل؟

وعندما تحدد هذه الأمور سيصبح من السهل تنفيذ خطتك واختيار القنوات التسويقية الأنسب، والتي قد تمزج بين وسائل التسويق التقليدية مثل آليات الدعاية والإعلان في الصحافة والراديو والتلفزيون، أو في أماكن التجمعات مثل النوادي ووكالات العلاقات العامة إلى جانب وسائل الإعلام الحديثة.

وفي الألفية الثالثة، يلعب التسويق الإلكتروني دورًا هائلًا في انتشار المنتجات ومخاطبة العملاء المستهدفين باستخدام محتوى مميز مدعوم بالصور ومقاطع الفيديو واستغلال المؤثرين على مواقع التواصل مما يخلق مجتمعات رقمية مهتمة بالخدمة أو العلامة، وبجانب الإعلام الاجتماعي نجد الإعلان الرقمي عبر شراء مساحات إعلانية على المواقع، وهناك التسويق عبر البريد الإلكتروني حيث يتم إرسال نشرات أو محتويات إعلانية إلى مجموعة من العناوين البريدية المستهدفة، وهذه الوسائل التسويقية الحديثة تمكنك من التحليل السريع لسلوك المستهلك وردود فعل المستخدمين تجاه منتجك وحملتك، لكي تتعرف هل تسير على الطريق الصحيح أم تحتاج إلى تعديل منهجك وبالتالي تبني تصور مبدئي حول الأرباح.

 

 

5 قواعد للنجاح في التجارة الإلكترونية

تتوقع البيانات التراكمية المجمعة ضمن دليل Enterprise للتجارة الإلكترونية العالمية زيادة بنسبة 246.15٪ في مبيعات التجارة الإلكترونية على مستوى العالم، من 1.3 تريليون دولار في عام 2014 إلى 4.5 تريليون دولار في عام 2021، وهذا يمثل زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف في الأرباح عبر الإنترنت(1)، ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية، من المتوقع أن ينمو قطاع التجارة الإلكترونية عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عشرة أضعاف، من 20 مليار دولار في عام 2017 إلى أكثر من 200 مليار دولار بحلول عام 2020، وتصل السوق في إفريقيا عام 2018 في مشهد مشابه إلى 50 مليار دولار. (2)

فتح ارتفاع القوة الشرائية لمستخدمي الإنترنت في جميع أنحاء العالم فُرصًا هائلة لأصحاب الأعمال للاستثمار في حقل التجارة الإلكترونية،  وفقا لـموقع Business، فإن أكبر 10 أسواق للتجارة الإلكترونية في العالم(3) هي:

الصين: 672 مليار دولار

الولايات المتحدة: 340 مليار دولار

المملكة المتحدة: 99 مليار دولار

اليابان: 79 مليار دولار

ألمانيا: 73 مليار دولار

فرنسا: 43 مليار دولار

كوريا الجنوبية: 37 مليار دولار

كندا: 30 مليار دولار

روسيا: 20 مليار دولار

البرازيل: 19 مليار دولار

التجارة الإلكترونية مجال رائع، إذا كنت تفكر في بدء نشاط تجاري ببناء منصة للتجارة الإلكترونية فهناك أسباب كثيرة بينها إحصائيات الإيرادات المغرية المذكورة أعلاه، إمكانية البدء بتكاليف اقتصادية أقل، كما أن الوقت مناسب جدا في سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي مازال يتعطش لمنصات أكثر، وينفتح أكثر على تقنيات البيع والشراء عبر الإنترنت.

إذا كنت مبتدئا في هذا المجال يمكنك قراءة المقال التاليأساسيات التجارة الإلكترونية للمبتدئين

 النجاح في التجارة الإلكترونية يتعلق بممارسة الأعمال بالطريقة الصحيحةتصميم موقع يسمح للمستخدمين بالانتقال بسلاسة وبساطة، تقديم أفضل استخدام لعربة التسوق، إضافة صور عالية الجودة ووصف جذاب للمنتج، توفير بوابة دفع آمنة وتجربة أكثر سلاسة، تتبع عملية الشحن،  كل هذه القواعد بسيطة لها آثار إيجابية طويلة الأجل على نجاح عملك في التجارة الإلكترونية، إذا قررت أن تبدأ و تتخلى عن المخاوف التي يمكن أن تعيقك فورا، إليك 5 قواعد هامة أخرى للنجاح في التجارة الإلكترونية:

قواعد النجاح في التجارة الإلكترونية

 1 –   موقع إلكتروني متوافق مع الهواتف الذكية

من المتوقع أن يبلغ عدد مستخدمي الهواتف الذكية عام 2020 في العالم حوالي 2.87 مليار مستخدم (4) ، أثّر الاستخدام الواسع للهواتف الذكية على صياغة عادات الشراء عبر الإنترنت، فمن المرجح أن يشتري 67٪ من المتسوقين من موقع متوافق مع الجوّال أكثر من الموقع غير المناسب (5)، وهذه من أهم قواعد النجاح في التجارة الإلكترونية، وتقول إحصائيات عام 2017 أن مستخدمو الجوال استأثروا بأكثر من 52٪ من إجمالي عدد الزيارات عبر الإنترنت(6)، وأن 77٪ من مستخدمي الجوّال أجروا بحثًا عن منتج أو خدمة من أجهزتهم المحمولة. (7)

يؤكد الحجم الهائل للأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة المحمولة للبحث عن معلومات عن المنتجات والقيام بعمليات الشراء عبرها، إلى ضرورة الوقوف على تصميم موقع إلكتروني متوافق مع الجوال. فالعملاء  يشترون – بشكل مباشر وغير مباشر – باستخدام أجهزتهم المحمولة، و إذا لم يكن لديك موقع ويب متوافق مع الجوّال ، فأنت بذلك تفقد قطاعا كبيرا من العملاء، يُمكّنك الموقع المتوافق مع الجوال من ضمان حصول المستخدمين على أفضل تجربة تصفحٍ ممكنة سهلة وممتعة، واكتساب  ميزة تنافسية على منافسيك في السوق.

تحتاج إلى تصميم هيكل موقع يمكن للمستخدمين التنقل فيه بسهولة عبر الأجهزة الذكية المحمولة، يمتلك القدرة على عرض صور المنتجات والمعلومات بوضوح،  كما ويجب أن  يكون المسار من الصفحة الرئيسية ، إلى وصف المنتج ، إلى صفحة الدفع بسيطًا وسلسا، تذكّر أن العملاء لا يمكنهم شراء شيء من متجرك الإلكتروني من هواتفهم المحمولة إذا كان من الصعب القيام بذلك.

2 – التسويق بطريقة احترافية

التسويق بطريقة احترافية واحد من الأسباب المهمة للنجاح في التجارة الإلكترونية، سواء كنت في بداياتك في عالم التجارة الإلكترونية، أو ترغب في التوسع وزيادة العملاء وتحقيق المبيعات فإن الاطلاع على أحدث اتجاهات التسويق ووضع خطة تسويقية لأعمالك هو ضرورة وليست خيارا، للوصول إلى جمهورك بطرق أكثر فاعلية ينبغي أن تطلع على اتجاهات التسويق التي يستخدمها منافسوك.

التسويق بالمحتوى من الاتجاهات الأكثر قوة، يمكن أن تجذب المزيد من العملاء من خلال التسويق السليم بالمحتوى الأصلي والترويج له، يوفر هذا النوع من التسويق المزيد من الاهتمام الإيجابي والتفاعل والتحويلات المستدامة، وستضمن من خلاله أن يتلقى جمهورك معلومات جديدة  تهمهم  وحلولا لمشاكلهم على أساس مستمر، ما يزيدهم ثقة أكبر بك وولاء أكثر لك كأكثر المصادر وثوقية.

اطلع على أهمية التدوين لمتجرك الإلكتروني في المقال التاليلماذا يحتاج كل متجر إلكتروني إلى مدونة؟

إلى جانب التسويق بالمحتوى يعد التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي من الأدوات القوية والفعالة في مجال التجارة الإلكترونية، تساعد شبكات التواصل في تعزيز التفاعل وزيادة عدد الزيارات لمتجرك الإلكتروني، وتطوير قاعدة كبرى من العملاء، وتقديم خدمة رفيعة المستوى للعملاء بالاستجابة لشكاويهم والإجابة على أسئلتهم وتقديم الحلول لهم وتلبية احتياجاتهم، يمكن لاستخدام التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن يمنح متجرك الإلكتروني حضورا ثريا ومتنوعا، يعزز سمعة علامتك التجارية.

تسمح مواقع التواصل بسهولة وسرعة التعامل مع المتسوقين وتحسين جودة خدمة العملاء عند القيام بذلك بشكل صحيح ، يمكن أن تساعد قنوات التواصل الاجتماعية نشاطك التجاري الإلكتروني في معالجة مخاوف العملاء وبناء علاقات متينة مع المتابعين الذين يمكن أن يدافعوا عن علامتك التجارية حتى أثناء غيابك.

 التسويق بالبريد الإلكتروني، الدردشة الحية على الموقع، تهيئة موقعك الإلكتروني لمحركات البحث، التسويق بالعروض والمسابقات، منح المستخدمين تجربة جيدة في تصفح الموقع وإجراء عمليات الشراء، السماح بنظام التعليقات والمراجعات على الموقع… إلخ، كلها أدوات من الممكن أن تعزز استراتيجيتك في التسويق لأعمالك التجارية إذا استخدمتها بالطريقة الصحيحة.

3 –  خدمة عملاء خمس نجوم

تفخر شركة أمازن برؤية عالمية تركز على العملاء وهو ما ساهم  بشكل كبير في نجاح أمازون، يقول جيف بيزوس المؤسس والمدير التنفيذي لأمازون: “أهم شيء هو التركيز على العميل بهوس، هدفنا هو أن نكون الشركة الأكثر تركيزًا على العملاء في العالم، ونظرا لالتزام أمازون بخدمة عملاء من طراز عالمي تمكنت من تطوير مجموعة من الأدوات التي يمكن للمستخدمين استخدامها لتتبع الطرود والعودة بسرعة أو تبادل العناصر المطلوبة  وتحقيق البساطة والراحة لتجارب التسوق عبر الإنترنت،  وقد أدى تفاني العلامة التجارية لهذا الهدف إلى تحقيق أرباح، بحيث حققت أمازون بفضل ذلك في يوليو 2018 قيمة سوقية قدرها 900 مليار دولار (8)  لأول مرة وهذا لا يحدث صدفة، ولا بخدمة عملاء أقل من المستوى، لقد تم تصنيف أمازون على أنها أفضل علامة تجارية لخدمة العملاء في عام 2012، وفاز فريق خدمة العملاء في أمازون بأوسمة متعددة بسبب تفانيه في منع المشكلات التي تواجه العملاء وسرعة معالجتها.

4 –   بناء تطبيق جوال

 

ليس هناك داعي الآن لأن تتساءل إن كنت ستكتفي بالموقع إلكتروني أم ستقوم ببناء تطبيق جوال لمتجرك الإلكتروني، فبسبب النمو المتزايد لاستخدام الهواتف المحمولة والتسوق من خلالها عبر الإنترنت أصبح التطبيق الذكي  لمتجرك أداة هامة يساهم في زيادة مبيعاتك، وتوسيع قاعدة عملائك، وتعزيز علامتك التجارية.

تستحوذ تطبيقات التجارة الإلكترونية على السوق وتكتسب العديد من المستخدمين وتحقق أرباحًا كبيرة، فالعملاء يفضلون تجربة التسوق على تطبيق الجوّال عن التجربة على موقع سطح المكتب أو متصفح الجوال، فهي أكثر ملاءمة للاستخدام أثناء التسوق، لذلك من الضروري أن تفكر في منح عملائك تجربة أفضل وأسهل من خلال إنشاء تطبيق جوال لمتجرك الإلكتروني.

 يمنح تطبيق أمازون مثلا تجربة رائعة للعملاء وعديدا من المزايا منها: الحصول على إشعارات عندما تبدأ العروض على قائمة رغبات العميل، يوفر خيارات البحث الصوتي والصوري ، وتحسين وظيفة التصفية واقتراحات الكلمات الرئيسية الأفضل، إدارة قائمة التسوق بسهولة، وإمكانية تتبع شحن الطلب وإعلام الزبون بكل خطوة.

يمكن أن تشجع المستخدمين على تحميل تطبيقك واستخدامه من خلال تنفيذ العروض  المتاحة (المحددة أو الأسعار الخاصة) فقط من خلال تطبيقك للجوّال، أو من خلال نظام المكافآت، بحيث تشجع عملائك على الاستمرار في الشراء من خلال جمع النجوم التي يمكن استخدامها للحصول على عنصر مجاني أو خصم كبير.

5 – راقب منافسيك ولا تخشى التغلب عليهم

يعتقد مراقبون أن من المحركات الرئيسية لنمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط، وخاصة في منطقة الخليج، ستكون إمكانات الإنفاق العالية – بسبب ارتفاع دخل الفرد – تطوير شبكات النقل والإمداد ، وارتفاع مستويات استخدام  الإنترنت ونمو نسبة الشباب من ذوي الخبرة في مجال التكنولوجيا. . إلخ.

مازال سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يغري المستثمرين في مجال التجارة الإلكترونية بمساحاته الكبيرة غير مستغلة بينما  يزداد إقبال المستخدمين على الإنفاق في هذه البلدان حيث أصبح العملاء أكثر دراية بالشراء عبر الإنترنت في الشرق الأوسط، أظهر استطلاع KPMG عن سلوك المستهلكين المقيمين في الإمارات، أن المستهلكين هناك ينفقون ما معدله 332 دولار أمريكي لكل عملية شراء عبر الإنترنت.(9)، وبحلول عام 2020، من المتوقع أن يصل حجم سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة وحدها إلى 27 مليار دولار ، وفي المملكة العربية السعودية، سيصل إلى 22 مليار دولار أمريكي وفقًا لتقرير صدر عن بايفورت. (10)

في الوقت الحالي ، هناك 15 % فقط من الشركات في الشرق الأوسط لديها وجود على الإنترنت ويتم شحن ما يقرب من 90% من عمليات الشراء عبر الإنترنت في المنطقة من الخارج.(11) ، تؤكد هذه الأرقام أن المنافسة مازالت ممكنة وبشكل كبير في سوق يستعد لتحقيق نمو أقوى في التجارة الإلكترونية،حتى مع وجود لاعب إقليمي مثل موقع نون، ولاعبين دوليين مثل أمازون التي استحوذت على سوق كوم، أو علي بابا الذي يحاول الاستثمار في القدرة الشرائية الكبيرة للمستخدمين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن ذلك لا يمنع من دراسة السوق، ومراقبة المنافسين، للخروج بميزات أخرى يمكنها أن تُمكّنك من الحصول على حصة في السوق.

يتكامل نجاح عملك في التجارة الإلكترونية باجتماع عدة عوامل؛ بدءًا من جودة المنتجات التي تبيعها إلى المحتوى الذي تقدمه للعملاء والعملاء المحتملين، إلى مستوى خدمة العملاء التي توفرها، إلى استراتجيات التسويق التي تتبعها، ومواصلة التطوير مع تغيُّر اتجاهات وأذواق العملاء… وغيرها كثير، مع القيام بذلك بالشكل الصحيح، ستصنع لنفسك مكانا معتبرا في سوق يُتوقع أن يشهد نموا كبيرا في السنوات القليلة المقبلة.

اعثر عبر منصة مستقل على أفضل المستقلين الخبراء في التسويق عبر شبكات التواصل، بناء المواقع والتطبيقات الذكية، صناعة المحتوى وغيرها من الخدمات التي تساعد في نجاح وتطوير أعمالك في التجارة الإلكترونية.

 

 

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.